فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٦٣
الفصل السابع في لواحق النكاح مسألة ١: قال الشيخ في المبسوط والخلاف: الكفاءة معتبرة في النكاح، وهي عندنا شيئان: الايمان، وامكان القيام بالنفقة، واليسار المراعى ما يمكنه (يملك، خ ل) القيام بمؤنة المرأة وكفايتها لا أكثر من ذلك (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: والاسلام جامع، وأهلوه اخوة يتكافأ دماؤهم إلا ان حرمت عليه الصدقة فضلا على غيرهم، يوجب أن لا يتزوج فيهم إلا منهم لئلا يستحل بذلك الصدقة من حرمت عليه إذا كان الولد منسوبا الى من تحل له الصدقة (الى أن قال): واحتج ابن الجنيد بما رواه علي بن هلال (الى أن قال): فخرج الخارجي حتى أتى الصادق عليه السلام فقال: إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا، فذكر أنه سمعه منك، فقال: نعم قد قلت: ذلك فقال الخارجي: فها أنا ذا قد جئتك خاطبا فقال له الصادق عليه السلام: إنك لكفوء في كرمك وحسبك في قومك، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقة وهي أوساخ أيدي الناس فكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا، فقام الخارجي وهو يقول: بالله ما رأيت رجلا قطمثله ردني والله أقبح رد وما خرج من قول صاحبه [١]... الى آخره. (المختلف: ص ٥٧٦). مسألة: إذا بانت المرأة من الزوج كانت أحق بالحضانة في الذكر مدة الحولين وفي الانثى مدة سبع سنين اختاره الشيخ في النهاية (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: الام أحق بالصبي الى سبع سنين ولو جاز سبع سنين وهو معتوه كان حكمه حكم الطفل في استحقاق الام إياه، وأما البنت فالام أولى بها ما لم تتزوج الام (الى أن قال): بعد نقل التفصيل الذي نقله عن ابن الجنيد عن خلاف الشيخ والصدوق - ردا على ابن ادريس الذي أنكر على الشيخ الأجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف: ولعل هذه المسألة كانت إجماعية في زمن الشيخ رحمه الله أفتى بها من كان في زمانه من المعتبرين، والصدوق بن بابويه وابن الجنيد من أكابر علمائنا قالا بذلك وقد تلونا
[١] الوسائل: ج ١٤ ص ٤٦ باب ٢٦ حديث ٣ ولاحظ ذيل الصفحة.