فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٤٣
وقال ابن الجنيد: ما كان من المذي ناقضا طهارة الأنسان غسل منه الثوب والجسد ولو غسل منه جميعه كان أحوط (الى أن قال): احتج ابن الجنيد بما رواه الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب؟ قال: إن عرفت مكنه فاغسله، وإن خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كله [١]. وعنه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به؟ قال: تغسله ولا تتوضأ [٢]. ولأنه خارج من أحد السبيلين فكان نجسا كالبول... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٦٣ - ٤٦٤). مسألة ٥: قسم الشيخ رحمه الله في المبسوط والجمل النجاسة الى دم وغير دم (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: الدماء كلها ينجس الثوب بحلولها فيه وأغلظها نجاسة دم الحيض، فأما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما وكذلك دم البراغيث، وهو الى أن يكون نجوا لها أولى من ان يكون دما... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٧٣ - ٤٧٤). الفصل الثاني: في الأحكام مسألة ١: قال ابن الجنيد: كل نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها فيه مجتمعة أو منفشة (أو متبسطة، خ ل) دون سعة الدرهم الذي يكون سعته كعقد الأبهام الأعلى لم ينجس الثوب بذلك إلا أن يكون النجاسة دم حيض أو منيا، فان قليلهما وكثيرهما سواء، (إلى ان قال): احتج ابن الجنيد: بانه نجس فاعتبر فيه الدرهم كالدم... الى آخره. (المختلف: ج ١ ص ٤٧٥ - ٤٧٦). مسألة ٢: اخترنا في منتهى المطلب تجويز الصلاة في الثوب النجس مع تمكن المصلي من نزعه إذا لم يتمكن من غسله وذهبنا الى تخير المصلي بين
[١] الوسائل: ٢ ص ١٠٢٤ باب ١٧ من ابواب النجاسات حديث ٣.
[٢] الوسائل: ٢ ص ١٠٢٤ باب ١٧ من ابواب النجاسات حديث ٤.