فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٧٠
اولياء المقتولين القود فليس لهم إلا نفسه ولا سبيل لهم على ماله، ولا ورثته، ولا عاقلته (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ولو قتل جماعة عمدا فحضر أولياؤهم يطالبون بالقود اقيد بالأول وكان لمن بعده الدية في ماله ولو عفى الأول سلم الى الثاني، ولو لم يقم بينة بأنه الأول وأقر القاتل بمن قتله أولا قبل قوله ولو طلب جميعهم الدية كان عفوا عن القود وكانت الديات في ماله وقول ابن الجنيد هو الوجه عندي لقوله عليه السلام: لا يبطل دم امرء مسلم [١]... الى آخره. (المختلف: ص ٨١٩). مسألة: قال ابن الجنيد: وإذا شهد الشهود عند الحاكم بالقتل حبس المدعى عليه القتل الى أن تبين حال الشهود، ولو ادعى الولي البينة حبس الى سنة وإن أقامها، وإلا خلي، ولو شهد شاهدان ان عمرا قتل زيدا وشهد ثلاثة شهود ان بكرا قتل زيدا عمدا نظر الى دعوى ولي زيد، فان كانت على بكر طولب الولي بأن يقسم مع الشهود على الذي يدعي، فان اقسم استحق الدم، وإن لم يقسم الولي أو كان القتل خطأ عرض على الشهود اليمين، فان هم حلفوا استحق الولي الدية على المحلوف عليه أو على عاقلته. فان تشاح الشهود في اليمين أقرع بينهم فأيهم حلف أخذ بقوله وإن نكلوا جميعا عن اليمين كانت الدية على القاتلين، على الذي شهد عليه ثلاثة أخماس من الدية وعلى الذي شهد عليه اثنان خمسا الدية. فان كان الثلاثة شهود يشهدون على الاثنين أنهما قتلا والشاهدان يشهدان على الثلاثة الذين شهدوا عليهما انهم القتلة فان اقسم الولي على إحدى الطائفتين كان له الخيار فيهم في القود أو الدية وإن لم يقسم الولي على احدهما كانت الدية بينهم على الشاهدين ثلاثة أخماس الدية وعلى الثلاثة خمساها... الى آخره. (المختلف: ص ٨١٩ - ٨٢٠). مسألة: قال ابن الجنيد: وللولي أن يقتل قاتل قريبه بمثل القتلة التي قتله
[١] الوسائل: ج ١٩ ص ١١١ باب ٨ من أبواب دعوى القتل.