فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٢٩
شهادة ولا بارتكاب كبيرة، ولا مقام على صغيرة، حسن التيقظ عالما بمعاني الأقوال، عارفا بأحكام الشهادة غير معروف بحيف على معامل ولا متهاون بواجب من علم أو عمل، ولا معروف بمعاشرة أهل الباطل ولا الدخول في جملتهم ولا بالحرص (بالخوض، خ ل) على الدنيا ولا بساقط المروة برياء من اهواء أهل البدع التي توجب على المؤمنين البراءة من أهلها فهو من أهل العدالة المقبول شهادتهم... الى آخره. (المختلف: ص ٧١٧). مسألة: قال الشيخ في النهاية: لا تجوز شهادة ولد الزنا (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ولد الزنا قال النبي صلى الله عليه وآله: انه شر الثلاثة ولا خلاف ان الاثنين غير مقبول شهادتهما وهو شرهم فهو أيضا غير مقبول شهادته، ولانه شرهم ما تقبل شهادته [١] أبويه إذا تابا وشهادته غير مقبولة وان استقامت طريقته، وبذلك قال أمير المؤمنين وأبو جعفر وأبو عبد الله عليهم السلام، وعمر بن عبد العزيز حكى عن يحيى بن سعيد ومالك نحو ذلك (الى أن قال): وقد احتج السيد المرتضى بإجماع الطائفة عليه - يعني على عدم القبول - (الى أن قال) - السيد -: فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجابة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو يظهر العدالة مع غيره لم يلتفت الى ظاهرة المقتضي لظن العدالة به (الى أن قال): فعلى هذا الوجه يجب أن يقع الاعتماد دون ما تعلق به أبو علي بن الجنيد رحمه الله، لأنه قال: إذا كنا لا نقبل شهادة الزاني والزانية كان ردنا لشهادة من هو شر منهما أولى وروي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال في ولد الزنا: انه شر الثلاثة (١) (الى أن قال): - يعني السيد -: فقد كان يجب على ابن الجنيد أن يبين من أي وجه لا تقبل شهادته بعد التوبة من الكفر والرجوع الى الايمان؟ ويبين كيف لم تقبل شهادته مع اظهاره العدالة والصلاح والنسك والعبادة وانه بذلك داخل في ظواهر آيات قبول
[١] كذا في المختلف، ولعل الصواب: شهادة ابويه.
[٢] عوالي اللالي ج ٣ ص ٥٣٤ ولاحظ ما علق عليه.