فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٢٠
منه ثم نقل عدة روايات [٢] دالة على جواز حكم الأمام عليه السلام بعلمه (الى أن قال): فمن يروي هذه الأخبار مستحسنا عليها معولا عليها كيف يجوز أن يشك في أنه كان يذهب الى أن الحاكم يحكم بعلمه لولا قلة التأمل من ابن الجنيد الى آخر ما نقله المختلف عن السيد المرتضى رحمه الله (الى أن قال): احتج ابن الجنيد بأن في الحكم بعلمه تزكية نفسه، ولانه إذا حكم بعلمه فقد عرض نفسه للتهمة وسوء الظن به. والجواب: التزكية حاصلة للحاكم بتولية الحكم له وليس ذلك بتابع لأمضاء الحكم فيما علمه، والتهمة حاصلة في حاصلة في الحكم بالبينة والأقرار مع عدم الالتفات إليها، قال السيد المرتضى: ووجدت لابن الجنيد كلاما في هذه المسألة غير محصل لأنه لم يكن من هذا، ولا إليه وروايته يفرق بين علم النبي عليه السلام ووجدته يستدل على بطلان الحكم بالعلم بأن يقول: وجدت الله تعالى قد أوجب للمؤمنين فيما بينهم حقوقا أبطلها فيما بينهم وبين الكفار والمرتدين كالمواريث والمناكحة وأكل الذبائح ووجدنا الله تعالى قد اطلع رسوله عليه السلام على ما كان يبطن الكفر ويظهر الاسلام، وكان يعلمه ولم يبين عليه السلام أحوالهم لجميع المؤمنين فيمتنعوا من مناكحتهم وأكل ذبائحهم [١]... الى آخره. (المختلف: ص ٦٩٦ - ٦٩٧). مسألة: المشهور عند علمائنا انه إذا حضر خصمان عند الحاكم وتداعيا معا كل منهما على صاحبه يقدم دعوى من يكون على يمين صاحبه، قاله الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة والشيخ علي ابن بابويه في رسالته حتى ان السيد المرتضى ادعى شهرة هذا القول عند الأمامية (الى أن قال): ووجدت ابن الجنيد لما روى عن ابن محبوب، عن محمد بن مسلم عن أبي
[١] راجع الوسائل: ج ١٨ ص ٢٠٠ باب ١٨ من أبواب كيفية الحكم.
[٢] راجع المختلف فيما أجاب به السيد المرتضى عن استدلالات ابن الجنيد.