فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣١٩
بابويه، وقال ابن الجنيد: ترد اليمين على المدعي ويحلف ويقضي له وهو اختيار ابن حمزة وابن ادريس... الى آخره. (المختلف: ٦٩٥). مسألة: قال الشيخ في الخلاف: للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك، سواء كان من حقوق الله تعالى أو حقوق الادميين، الحكم فيه سواء (الى أن قال): وقال السيد المرتضى: مما ظن انفراد الامامية به وأهل الظاهر يوافقونها فيه القول بأن للأمام والحكام من قبله أن يحكموا بعلمهم في جميع الحقوق والحدود (الى أن قال): كيف يستجيزون - يعني العامة - ادعاء الأجماع من الأمامية في هذه المسألة [١] (الى أن قال): وأبو علي بن الجنيد يصرح بالخلاف فيها ويذهب الى انه لا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في شئ من الحقوق ولا الحدود، وأجاب بأنه لا خلاف بين الأمامية في هذه المسألة وقد تقدم إجماعهم ابن الجنيد وتأخر عنه. وإنما عول ابن الجنيد فيها على ضرب من الرأي والاجتهاد وخطأه ظاهر فكيف يخفى إطباق الأمامية على وجوب الحكم بالعلم وهم ينكرون توقف أبي بكر عن الحكم لفاطمة عليها السلام بفدك لما ادعت انه نحلها أباها (١) ويقولون: إذا كان عالما بعصمتها وطهارتها وانها لا تدعي إلا الحق فلا وجه لمطالبتها بإقامة البينة، لأن البينة لا وجه لها مع القطع بالصدق وكيف يخفى على ابن الجنيد هذا الذي لا يخفى على أحد أو ليس قد روت الشيعة الأمامية كلها ما هو موجود في كتبها مشهور في رواياتها ان النبي صلى الله عليه وآله ادعى عليه أعرابي سبعين درهما ثمن ناقة باعها
[١] راجع المسالك في شرح قول المحقق رحمه الله: (وهنا مسائل: الاولى: الامام يقضي بعلمه مطلقا) فانه نقل عن ابن الجنيد في كتابه الأحمدي انه فصل بين حدود الله دون حقوق الناس بجواز العمل ثم نقل عن السيد المرتضى رحمه الله انه نسب الى ابن الجنيد عدم جواز قضاء الامام بعلمه ثم قال: فلعل ابن الجنيد ذكر ذلك في كتاب آخر، فلاحظ المسالك ج ٢ ص ٣٥٩.
[٢] هكذا في المختلف والصواب: (أبوها) بالرفع.