فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٠٦
يوجد سبب وجوب الصوم في زمان لا يمكنه فعله فيه كالحائض والمريض، ولأنه إذا برء المريض في أثناء النهار قبل الزوال أو قدم المسافر كذلك ولم يتناولا المفطر، فانه يجب عليهما إكمال الصوم وينويان حينئذ ويجزيهما وتكون نيتهما مؤثرة في الزمان المتقدم عليهما، وكذا لو أصبح بنية الافطار يوم الشك ثم ثبت الهلال قبل الزوال، وكذا صوم النافلة تجدد النية قبل الزوال، وكذا إذا كان محل النية هو ما قبل الزوال أمكن صوم هذا اليوم، فيصح انعقاده وهو الأقوى عندي... الى آخره. (المختلف: ص ٦٦١). مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا نذر أن ينحر بمكة - ولم يزد على هذا - قال قوم: يلزمه النحر والتفرقة معا بها (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ومن نذر هديا لله فالهدي من الثمانية الازواج، فأن سماه لزمه هديه وينحره وان سمى المكان الذي ينحر أو يذبح فيه أجزأه أن يفعل ذلك فيه... الى آخره. (المختلف: ص ٦٦١ - ٦٦٢). مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا نذر أن يهدي انعقد نذره ويهدي الى الحرم ويفرقه في مساكين الحرم، لأنه الذي يحمل الاطلاق عليه والهدي المشروع ما كان الى الحرم (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ومن نذر هديا لله تعالى فالهدي من الثمانية الأزواج ولو قال: غلامي أو جاريتي هدي فلم يقدر على أن يحج به، باعه واشترى بثمنه (بقيمته، خ ل) طيبا للكعبة ولو كان من الحيوان غير الانسي أو الثمانية الأزواج فلم يلزمه شئ، ولو قال: الثني من الثمانية الأزواج بعد ما ذبح: هو هدي لم يكن هدي لأن الهدي هو ما يكون حيا منها فيذبح بمنى، وكذا لو قال: الطعام أو نحوه (الى أن قال): والكلام في هذه المسألة يقع في موضعين (الى أن قال): والثاني لو عين الطعام لم ينعقد نذره عند ابن الجنيد وابن البراج وابن ادريس وبه قال ابن أبي عقيل. (المختلف: ص ٦٦٢). مسألة: قال ابن الجنيد: لو نذر عتق عبده إن قدم فلان غدا لم يكن مانعا من بيع عبده اليوم، ولا يلزمه البدل منه، إذا قدم فلان غدا، ولا يختار له فسخ نذره الذي جعله لله بذلك، ولا بأس بهذا القول... الى آخره. (المختلف: ص ٦٦٣).