فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٣٠٥
لأنه حدث فيه أو في الحالف من غيره اختياره بعد اليمين ما منع من وجود الفعل لم يحنث في يمينه، ولو وقت للفعل وقتا فخرج آخر الوقت ولم يفعله وقد كان أمكنه أن يفعله قبل حدوث ما وقع كونه كان الاحتياط له أن يكفر عن يمينه وليس بواجب، وكذلك لو لم يجعل للفعل وقتا يفعله إليه إلا أنه قد أمكنه فلم يفعله الى أن تعذر ذلك الفعل... الى آخره. (المختلف: ص ٦٥٧). الفصل الثاني في النذر مسألة: قال شيخنا المفيد: من نذر أن يحج ماشيا أو يزور كذلك فعجز عن المشي فليركب ولا كفارة عليه (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ولو جعل النذر لله أن يحج ماشيا مشى من حيث نذر الى أن يطوف طواف الفريضة الأخير ولو زار راكبا مشى إذا انفرد، ولو بلغ جهده من المشي فركب أو كان نذره حافيا فتعب لم يكن عليه شئ وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله رجلا نذر أن يمشي في حج أن يركب وقال: الله عز وجل غني عن تعذيب هذا نفسه ولم يأمره بكفارة [١]... الى آخره. (المختلف: ص ٦٥٩) مسألة: لو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه زيد فقدم ليلا لم ينعقد نذره إجماعا، وان قدم نهارا، قال الشيخ في الخلاف: لانص لأصحابنا فيه (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ومن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم في بعض أجزائه صام ذلك اليوم وإن لم يكن بيت الصيام من الليل والاحتياط له، صيام يوم مكانه فيقدم (فيتقدم، خ ل) فيه نيته على كل حال، ولا يختار له فطر ذلك اليوم إذا لم يكن أحدث في أوله ما يفطر الصائم، وإن قدم ليلا لم يلزم النذر (الى أن قال): واحتج ابن الجنيد بانه يوم يمكنه صومه بأن يعلم ان فلانا يقدم فيه قبل قدومه فينوي صومه من الليل فانعقد نذره فيه كما لو نذر يوما مطلقا، ولأنه قد
[١] الوسائل: ج ٨ ص ٦١ باب ٣٤ من أبواب وجوب الحج حديث ٨ ولا حظ سائر أخبار الباب.