فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٩٦
عليه - وخلف مالا وأولادا كان ما تركه لمولاه دون غيره وكان أولاده مماليك له (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: ولو مات هذا المكاتب لم يكن للسيد إلا بقيه مكاتبته وكان الباقي في ديونه ووصاياه، ولورثته - ولم يفصل أيضا [١] - ثم قال بعد ذلك: ولو أدى المكاتب بعض كتابته ثم مات وترك مالا كثيرا وولدا أدى عنه بقية مكاتبته، وما بقي، ميراث لولده، فان عجز ما خلفه عن قدر ما بقي عليه ولم يكن شرط عليه الرق إن عجز، كان ما خلفه بين المولى والولد يأخذ السيد قدر ما بقي على المكاتب ويأخذ الولد بقدر ما أدى المكاتب والولد بمنزلة أبيه، فإذا أدى ما بقي على أبيه عتق، وإن لم يكن خلف شيئا وقد شرط عليه الرق رجع ولده مماليك، وان لم يكن شرط عليه، يبقى ولده في مكاتبة أبيهم، فإذا أدوا عتقوا، وإن كانوا صغارا انتظر بهم حتى يكبروا، وإن كان قد أدى أبوهم بعض مكاتبته ولم يشرط رده في الرق إن عجز (الى أن قال): وابن الجنيد احتج بما تقدم من الأحاديث [٢]... الى آخره. (المختلف:: ص ٦٤٠ - ٦٤١). مسألة: كلام السيد المرتضى يشعر بأن الخير المراد به في الاية [٣]، الدين والأمانة وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه الكسب والامانة للأجماع على أنه يتناوله الاسم وبه قال ابن الجنيد... الى آخره. (المختلف: ص ٦٤١). مسألة: قال الشيخ في المبسوط: الايتاء واجب عندنا وهو أن يحط السيد عن مكاتبته شيئا من مال الكتابة ويؤتيه شيئا يستعين به على الأداء لقوله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم [٤] وهذا أمر (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: وأما قوله تعالى: وآتوهم من مال الله الذي آتاكم فيحتمل أن يكون ذلك أمرا بأن يدفع الى المكاتبين من سهم الرقاب من الصدقات إن عجزوا، ويحتمل
[١] يعني كما لم يفصل الصدوق رحمه الله في العبارة التي نقلها عنه قيل عبارة ابن الجنيد.
[٢] راجع المختلف: ج ٣ من الطبع الأول ص ٨٨.
[٣] في قوله نقل: فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا.
[٤] النور: ٣٣.