فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٥٢
وقال الشيخ في النهاية: إن حياة الأب شرط في ولاية الجد على البكر البالغة والصغيرة، وموته مسقط لولايته عليهما، وبه قال ابن الجنيد وأبو الصلاح وأبن البراج، والصدوق... الى آخره. (المختلف: ص ٥٣٥). مسألة ١: المشهور أن عقد النكاح قد يقع موقوفا على الاجارة كعقد الفضولي في البيع (الى أن قال): وكذا قال ابن أبي عقيل: والصغيرة إن زوجها غير الأب من سائر أوليائها دون البلوغ فبلغت وأبت فالنكاح باطل، وان رضيت فالنكاح جائز، وكذا جعل ابن الجنيد نكاح الصغيرتين موقوفا على رضاهما بعد البلوغ لو زوجهما غير الولي... الى آخره. (المختلف: ص ٥٣٥ - ٥٣٦). مسألة ٢: المشهور عند علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد ان الام والجد لها لاولاية لهما في النكاح، وقال ابن الجنيد: فأما الصبية غير بالغ، فإذا عقد عليها أبوها فبلغت لم يكن لها اختيار وليس ذلك لغير الأب وآبائه في حياته، والام وأبوها يقومان مقام الأب وآبائه في ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر نعيم بن النجاح أن يستأمر أم ابنته في أمرها قال: فأمروهن في بناتهن [١] (الى أن قال): وحجة ابن الجنيد ضعيفة لأنها محمولة على الأولوية. (المختلف: ص ٥٣٦ - ٥٣٧). مسألة ٣: قال الشيخ في النهاية: متى كانت البكر بالغة استحب للأب ألا يعقد عليها إلا بعد استيذانها (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله: لا تنكح الأيم حتى يستأمر (يستأذن خ، ل) ولا تنكح البكر حتى تستأذن وان سكوتها إذنها، وان أبت فلا جواز عليها فلا يرى نكاح أحد الأولياء أبا كان أو غيره لبالغة بكر أو ثيب يجوز اختيارها لنفسها إلا من بعد إذنها وأن يعرف عند استيذانها ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في أن إذنها هو سكوتها [٢] ويجعل أيضا لكراهتها علامة من قيام ونحوه ليتبين مرادها بالفعل منها... الى آخره. (المختلف: ص ٥٣٧).
[١] راجع سنن أبي داود: ج ٢ ص ٢٣٢ باب في الاستثمار حديث ٢٠٩٥ مع اختلاف يسير.
[٢] راجع المصدر السابق: ج ٢ باب في الثيب حديث ٢٠٩٨ مع اختلاف يسير.