فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٢٣
مسألة ١: المشهور ان حريم العين ألف ذراع في الرخوة وخمسمائة في الصلبة (الى أن قال): وقال ابن الجنيد: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله: أنه يكون بين العينين في الأرض الرخوة ألف ذراع، وفي الأرض الصلبة خمسمائة ذراع [١]، وفي بعض الحديث حريم العين خمسمائة ذراع [٢]، وقال: إذا استنبط الأنسان عينا في جبل وأشاحها (وأساحها، خ ل) وعمر عليها مواتا بإذن الامام، وأراد مستنبط آخر أن يستنبط بقرب تلك العين لم يجز أن يكون استنباطه إلا فيما يجاوز خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة والألف في الأرض الرخوة وهي البطحاء في العرض من مجرى وادي تلك الناحية، قال: وقد يجوز أن يكون هذان الحدان مما الأغلب بهما زوال الضرر عن العينين جميعا، فان استيقن الضرر بالعين المستحدثة على ماء العين القديمة لم يطلق له الحفر، فان حفر فتبين الضرر بذلك فعموم قوله صلى الله عليه وآله: (لا ضرر ولاضرار (اضرار، خ ل) [٣] حاضر خاطر إقرار الثاني المحدث للضرر على الأول على اضراره به وموجب إزالة الضرر عنه، ولو ادعى الأول ذلك فقد روى عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ان البئرين يقاسان ليلة ليلة، فان كانت الأخيرة أخذت ماء الاولى عورت الأخيرة، وإن كانت الاولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الاولى سبيل [٤]. والاعتبار الذي ذكره ابن الجنيد من الضرر جيد لما ذكره، ولما رواه محمد بن علي بن محبوب، قال: كتب رجل الى الفقيه عليه السلام في رجل كانت له قناة في قرية
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٣٩ باب ١١ عن الصادق عليه السلام حديث ٣.
[٢] لم نعثر عليه فيما بايدينا من مصادر الحديث.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤١ باب ١٢ من كتاب أحياء الموات حديث ٣.
[٤] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤٤ باب ١٦ من كتاب أحياء الموات حديث ١.