فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ٢٠٢
كفل له عن عمرو إلا بعد افلاس عمرو بحق زيد، أو موته ولم يخلف ما يأخذ منه عبد الله بحقه (حقه، خ ل). وهذا القول ليس بجيد (الى ان قال): وكأن الشيخ أبا علي يختار مذهب المخالفين من أن الضمان غير ناقل لأنه قال - في ما بعد -: إذا مات المكفول لم يجب على الكفيل شئ، وفيه بعض القوة. (المختلف: ج ٦ ص ١٣). مسألة ٢: قال الشيخ في النهاية: ومن ضمن غيره الى أجل وقال: إن لم آت به كان علي كذا وحضر الأجل لم يلزمه إلا احضار الرجل، فان قال: علي كذا إن لم أحضر فلانا ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال (الى ان قال): وقال ابن الجنيد: إذا قال الكفيل لصاحب الحق: مالك على فلان فهو علي دونه الى يوم كذا وأنا كفيل لك بنفسه صح الضمان على الكفيل بالنفس وبالمال إن لم يؤد المطلوب الى الطالب الى ذلك الأجل سواء قال له عند الضمان: إن لم يأتك به، أو لم يقل له ذلك فان قدم الكفالة بالنفس وقال: أنا كفيل لك بنفس فلان الى يوم كذا فان جاء بمالك عليه وهو ألف درهم، وإلا فأنا ضامن للألف صحت الكفالة بالنفس وبطل الضمان للمال، لأن ذلك كالقمار والمخاطرة، وهو كقول القائل: إذا طلعت الشمس غدا فمالك على فلان غريمك وهو ألف درهم على الذي قد أجمع على أن الضمان كذلك باطل، وقول ابن الجنيد أنسب. (المختلف ج ٦ ص ١٥ - ١٧). مسألة ٣: المشهور أنه لا تصح الكفالة في الحدود. وقال ابن الجنيد: والكفالة عندي جائزة بنفس من عليه الحد، وليس جائزة بالحد. (الى أن قال): احتج - يعني ابن الجنيد - بعموم الجواز وأنه الحق فجازت الكفالة عليه كالمال... إلى آخره. (المختلف: ج ٦ ص ١٧).