فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ١٧
وقال العلامة الطباطبائي قدس سره، بعد نقله ب: قيل، ما لفظه: وعلى هذا فتكون وفاته ووفاة الصدوق رحمه الله معا في الري في سنة واحدة والظاهر وقوع الوهم في هذا التاريخ من تاريخ الصدوق وان وفاة ابن الجنيد قبل ذلك، انتهى [١]. وأقول: يشهد له أولا: انه كان يسكن بغداد ووفاته بالري بعيد. وثانيا: انه كان معاصرا لمعز الدولة والكليني، فبقاؤه الى التاريخ بعيد، والعلم عند الله تعالى، انتهى ما في التنقيح [٢]. وأما تلقبه بالاسكافي فلكونه من إسكاف والأسكاف - كما نقل في رجال بحر العلوم، عن القاموس - موضعان: أعلى، وأسفل بنواحي النهروان من أعمال بغداد نسب إليها جماعة من العلماء. وعن السمعاني: انه ناحية ببغداد على صوب النهروان من سواد العراق، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الاسكافي (انتهى موضع الحاجة) [٣]. ثم ان جامع فتاوى ابن الحنيد رحمه الله أعني العالم العامل حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ عبد الرحيم الاثنى عشري النيري البروجردي زيدت آثاره - بعد جمع مقدار منها قد وكل النظر فيها وترتيبها وتنظيمها من جميع الجهات إلي والتمس مني ان اجدد النظر فيها فأجبت ملتمسه، فبعد المراجعة من البدو الى الختم رأيت أن اغير اسلوب ما جمعه ورتبه. فقدمت بعض العناوين تارة، وأخرت بعضها اخرى، وزدت فيها ثالثة، ونقصت عنها اخرى. فصار مجموعها بمنزلة رسالة مستأنفة، مع انه دام توفيقه لم يأل في جمعه وترتيبه بقدر وسعه.
[١] رجال بحر العلوم ج ٣ ص ٢٢٢.
[٢] تنقيح المقال للمحقق المتتبع الشيخ عبد الله المامقاني: ج ٢ ص ٦٩.
[٣] مأخوذ من رجال بحر العلوم: ج ٣ ص ٢٢٣.