فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ١٢٤
لم يبلغوا الحرم، فان كان أول ما وجب عليه خرج ولم يبلغ الحرم وكان ذا مال دفع من ماله الى من يحج عنه من حيث بلغ، وإن لم يكن ذا مال قضي عنه وليه. والكلام معه يقع في مقامين: الأول: ايجاب الاستيجار عن المتمكن إذا مات في أول ما وجب عليه بعد خروجه، والمعتمد عدمه (الى ان قال): الثاني: انه يجب أن يقضي عنه وليه لو لم يخلف مالا، وهو أشد إشكالا من الأول (الى ان قال): احتج - يعني ابن الجنيد - بما رواه ضريس في الصحيح، عن الباقر عليه السلام في رجل خرج حاجا في حجة الأسلام فمات في الطريق قال: إن مات في الحرم فقد اجزأت عنه حجة الأسلام، وان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام [١]... الى آخره. (المختلف: ج ٤ ص ٢١ - ٢٢). الفصل الثاني: في أنواع الحج مسألة ١: أشهر الحج: شوال وذو القعدة وذو الحجة قاله الشيخ في النهاية، وبه قال ابن الجنيد ورواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقية... الى آخره. (المختلف: ج ٤ ص ٢٧). مسألة ٢: المجاور بمكة فرضه التمتع، ومتى يخرج عن ذلك للشيخ قولان، أحدهما: انه يخرج عن فرض التمتع ويصير فرضه فرض أهل مكة بإقامة سنتين، ذكره في كتابي الأخبار، وهو الأقوى عندي. وقال في النهاية والمبسوط: ان أقام سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع، فان جاوز ثلاث سنين لم يكن له ذلك، وبه قال ابن الجنيد وابن إدريس... الى آخره. (المختلف: ج ٤ ص ٣١ - ٣٢).
[١] الوسائل: ج ٨ ص ٤٧ باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج حديث ١.