فتاوى ابن الجنيد - الإشتهاردي، الشيخ علي پناه - الصفحة ١١٣
الخروج قبل الزوال في وجوب قصر الصوم ولم يعتبر تبييت النية للسفر، وهو اختيار ابن الجنيد... الى آخره. (المختلف: ج ٣ ص ٤٦٧ - ٤٦٨). مسألة ٤: قال ابن أبي عقيل: أن خرج متنزها أو متلذذا أو في شئ من أبواب المعاصي يصوم وليس له أن يفطر وعليه القضاء إذا رجع الى الحضر، لأن صومه في السفر ليس بصوم وربما أمره بالامساك عن الأفطار لئلا يكون مفطرا في شهر رمضان في غير الوجه الذي أباح الله عز وجل له الأفطار فيه، كما أن المفطر في شهر رمضان عامد اقد أفسد صومه وعليه أن يتم صومه ذلك الى الليل لئلا يكون مفطرا في غير الوجه الذي أمره الله تعالى فيه بالأفطار، ونحوه قال ابن الجنيد (الى أن قال): احتج - يعني ابن أبى عقيل وقد أفتى نحوه ابن الجنيد - بأن السفر مناف للصوم وقد أتى به فلم يكن هذا الصوم معتبرا في نظر الشرع بل كان كامساك المفطر اختيارا لعموم قوله تعالى: ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر [١]... الى آخره. (المختلف: ج ٣ ص ٤٧٦ - ٤٧٧). مسألة ٥: قال الشيخ: لا يجوز للمسافر أن يجامع النساء نهارا إلا عند الحاجة، ولا ينبغي أن يتملى من الطعام والشراب. وقال ابن الجنيد: إن ذلك مكروه، وهو اختيار ابن إدريس... الى آخره. (المختلف: ج ٣ ص ٤٧٧ - ٤٧٨). مسألة ٦: الظاهر من كلام ابن أبي عقيل أن من سافر للتنزه والتلذذ يصوم في سفره ويقضي كالعاصي، وقد سبق كلامه. ونحوه قال ابن الجنيد فانه قال: ولا استحب لمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم أن يخرج الى سفر إلا أن يكون لفرض حج أو عمرة أو ما يتقرب به الى الله أو يصون نفسه أو ماله، لا في تكاثر وتفاخر وان خرج في ذلك أو في معصية الله عز وجل لم يفطر وكان عليه مع صيامه فيه القضاء (الى ان قال):
[١] البقرة: ١٨٤.