المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٥
٥٥٥ - مسألة - صلاة الكسوف على وجوه * أحدها أن تصلى ركعتين كسائر التطوع، وهذا في كسوف الشمس وفى كسوف القمر أيضا * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفريرى ثنا البخاري ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث - هو ابن سعيد التنورى - ثنا يونس - هو ابن عبيد - عن الحسن عن أبى بكرة قال: (خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج يجر رداءه، حتى انتهى إلى المسجد، فثاب الناس [١] فصلى بهم ركعتين، فانجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وانهما لا يخسفان [٢] لموت أحد، وإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم، وذلك أن ابنا للنبى صلى الله عليه وسلم مات، يقال له: ابراهيم، فقال ناس في ذلك) [٣] حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا عمرو بن على ثنا يزيد - هو ابن زريع [٤] ثنا يونس - هو ابن عبيد - عن الحسن عن ابى بكرة: (كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس، فقام إلى المسجد يجر رداءة من العجلة، فقام إليه الناس، فصلى ركعتين كما يصلون، فلما انجلت خطبنا، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما [٥] عباده وانهما لا ينكسفان [٦] لموت أحد ولا لحياته [٧] فإذا رأيتم كسوف أحدهما فصلوا حتى ينجلى [٨] * وروينا نحو هذا أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاصى يوم مات ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أن فيه تطويل الركوع والسجود والقيام * فأخذا بهذا طائفة من السلف، منهم عبد الله بن الزبير، صلى في الكسوف ركعتين
[١] في البخاري (ج ٢ ص ٩٦ و ٩٧) (وثاب الناس إليه)
[٢] في النسخة رقم (١٦) (ولا يخسفان) وما هنا هو الموافق للبخاري.
[٣] في البخاري (فقال الناس في ذلك)
[٤] بضم الزاى وفتح الراء وآخره عين مهملة وفى الاصلين (بزيع) وهو خطأ صرف، وليس في رجال الكتب الستة من يسمى (يزيد بن بزيع) وهو في النسائي (ج ٣ ص ١٥٢ و ١٥٣) (حدثنا يزيد وهو ابن زريع) على الصواب
[٥] في النسخة رقم (١٦) (به) وهو خطأ
[٦] في النسخة رقم (١٦) (لا يكسفان) وما هنا هو الموافق للنسائي
[٧] كلمة (ولا لحياته) ثابتة في الاصلين ولا توجد في النسائي
[٨] الذى في النسائي (فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) *