المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٠
روينا [١] من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أن سليمان الاحول أخبره أن طاوسا أخبره: أن ابن عباس صلى إذ كشف الشمس على ظهر صفة زمزم ركعتين في كل ركعة اربع ركعات * وعن سفيان الثوري عن حبيب بن أبى ثابت: انه صلى في كسوف الشمس ركعتين، في كل ركعة اربع ركعات، كما روى * وإن شاء صلى في كسوف الشمس خاصة ركعتين، في كل ركعة خمس ركعات، يقرأ ثم يركع، ثم يرفع فيقرأ ثم يركع، ثم يرفع فيقرأ ثم يركع، ثم يرفع فيقرأ ثم يركع، ثم يرفع فيقرأ ثم يركع، ثم يرفع ثم يسجد سجدتين ثم الثانية كذلك أيضا ثم يجلس ويتشهد ويسلم * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب انا إسحاق بن ابراهيم - هو ابن راهويه - ثنا معاذ بن هشام الدستوائى حدثنى أبى عن قتادة في صلاة الآيات عن عطاء [٢] بن أبى رباح عن عبيد بن عمير عن عائشة أم المؤمنين: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات في أربع سجدات [٣] * ورويناه أيضا مبينا في كسوف الشمس بصفة العمل كذلك من طريق أبى بن كعب * ومن طريق وكيع عن المبارك بن فضالة عن الحسن البصري: أن على بن أبى طالب صلى في كسوف عشر ركعات في أربع سجدات * قال أبو محمد: كل هذا في غاية الصحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن عمل به من صاحب أو تابع * وروى عن العلاء بن زياد العدوى - وهو من كبار التابعين أن صفة صلاة الكسوف أن يقرأ ثم يركع، فان لم تنجل ركع ثم رفع، فقرأ هكذا أبدا حتى تنجلي، فإذا انجلت سجد ثم ركع الثانية، وعن اسحق بن راهويه نحو هذا *
[١] في نسخة (كما روينا)
[٢] في النسخة رقم (١٤) (وعن عطاء) وزيادة الواو خطأ، وما هنا هو الموافق للنسائي (ج ٣ ص ١٣٠)
[٣] في الاصلين (عشر ركعات في اربع سجدات) وهو خطأ، والذى هنا هو الذى في النسائي بهذا الاسناد، وقد رواه ايضا مسلم (ج ١ ص ٢٤٧) من طريق معاذ بن هشام عن ابيه بالاسناد الذى هنا وفيه ايضا (ست ركعات) ورواه ايضا النسائي ومسلم بمعناه من طريق ابن جريج عن عطاء، وهو مبين صريحا ان في كل ركعة ثلاث ركوعات *