المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤
وهذا مما اختلف فيه عن ابن عمر، ثم عن نافع أيضا عن ابن عمر * وروينا عن الحسن بن حي. انه قال: لا قصر في اقل من اثنين وثمانين ميلا، كما بين الكوفة وبغداد * ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائى عن على بن ربيعة الوالبي [١] الاسدي قال: سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة؟ فقال: حاج أو معتمر أو غازى - قلت: لان، ولكن احدنا تكون له الضيعة بالسواد، فقال: تعرف السويداء؟ قلت. سمعت بها ولم أرها، قال. فانها ثلاث وليلتين [٢] وليلة للمسرع، إذا خرجنا إليها قصرنا * قال على: من المدينة إلى السويداء اثنان وسبعون ميلا اربعة وعشرون فرسخا * فهذه رواية اخرى عن ابن عمر * ومن طريق عبد الرزاق عن اسرائيل عن ابراهيم بن عبد الاعلى يقول. سمعت سويد ابن غفلة يقول. إذا سافرت ثلاثا فاقصر الصلاة * وعن عبد الرزاق عن أبي حنيفة وسفيان الثوري، كلاهما عن حماد بن أبى سليمان عن ابراهيم النخعي أنه قال في قصر الصلاة، قال أبو حنيفة في روايته: مسيرة ثلاث، وقال سفيان في روايته: إلى نحو المدائن يعنى من الكوفة، وهو نحو نيف وستين ميلا، لا يتجاوز ثلاثة وستين ولا ينقص عن واحد وستين * وبهذين التحديدين جميعا يأخذ أبو حنيفة، وقال في تفسير الثلاث: سير الاقدام والثقل والابل * وقال سفيان الثوري: لا قصر في أقل من مسيرة ثلاث، ولم نجد عنه تحديد الثلاث * وعن حماد بن أبى سليمان عن سعيد بن جبير في قصر الصلاة: في مسيرة ثلاث * ومن طريق الحجاج بن المنهال: ثنا يزيد بن ابراهيم قال سمعت الحسن البصري يقول: لا تقصر الصلاة في اقل من مسيرة ليلتين * ومن طريق وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن: لا تقصر الصلاة إلا في ليلتين، ولم نجد عنه [٣] تحديد الليلتين *
[١] في النسخة رقم (١٦) (على بن ربيعة الرأى) وهو خطأ غريب
[٢] كذا في الاصول بنصب ليلتين
[٣] في النسخة رقم (١٦) (عنده) وهو خطأ *