المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣٤
وعن عبد الرزاق أنا معمر عن ايوب السختيانى عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد قال: سقط الحائط الذى على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فستر، ثم بنى، فقلت للذى ستره: ارفع ناحية الستر حتى أنظر إليه، فنظرت إليه، فإذا عليه جبوب [١] ورمل كأنه من رمل العرصة * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن وضاح ثنا يعقوب بن كعب ثنا ابن أبى فديك أخبرني عمرو بن عثمان بن هانئ عن القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أمه، أكشفى لى عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاجبيه فكشفت لى عن ثلاثة قبور، لا لاطئة [٢] ولا مشرفة، مبطوحة [٣] ببطحاء العرصة الحمراء، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدما، وأبو بكر عند رأسه، ورجلا ه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت عمر عند رجلى أبى بكر رضى الله عنهما [٤] * ٥٧٨ - مسألة - ولا يحل لاحد أن يجلس على قبر، فان لم يجد أين يجلس فليقف كلهم من حديث أبى هريرة بلفظ (ما بين بيتى إلى منبرى) وكذلك من حديث عبد الله بن يزيد المازنى بهذا اللفظ، ورواه احمد عن أبى هريرة وأبى سعيد معابه، وفى لفظ لاحمد عن ابى هريرة (ما بين منبرى إلى حجرتي) (ج ٢ ص ٤١٢) وفى آخره عنده (ج ٢ ص ٥٣٤) بلفظ (ما بين حجرتي ومنبرى) وفى لفظ لاحمد عن عبد الله بن زيد (ج ٤ ص ٤١) (ما بين هذه البيوت يعنى بيوته إلى منبرى) وفى لفظ له عن جابر (ج ٣ ص ٣٨٩) بلفظ (ان ما بين منبرى إلى حجرتي) وأما اللفظ الذى هنا فقد جاء في رواية ابن عساكر للبخاري في أواخر الحج (ج ٣ ص ٥٥) وقال ابن حجر في الفتح (وهو خطأ) ثم نسب هذا اللفظ للبزار بسند رجاله ثقات من حديث سعد بن ابى وقاص وللطبراني من حديث ابن عمر. وانظر الفتح (ج ٣ ص ٥٧ وج ٤ ص ٧٠) والعيني (ج ٧ ص ٢٦١ و ٢٦٣) وطبقات ابن سعد (ج ١ ق ٢ ص ١٢) ومسند أحمد (ج ٢ ص ٢٣٦ و ٢٧٦ و ٣٩٧ و ٤٠١ و ٤٣٨ و ٤٦٥ و ٤٦٦ و ٥٢٨ و ٥٣٣) و (ج ٣ ص ٤) و (ج ٤ ص ٣٩ و ٤٠ و ٤١) ووفاء الوفا للسمهودي (ج ١ ص ٣٠٢ وما بعدها) *
[١] الجبوب بفتح الجيم له معان منها: المدر المفتت، وكأنه المراد هنا
[٢] بالهمزة والياء، أي مستوية على وجه الارض، يقال لطأ بالارض، أي، لصق بها
[٣] أي ملقى فيها البطحاء وهو الحصى الصغار
[٤] اما الذى هنا فهو خطأ، ولعله من الناسخين وان اتفقت عليه اصول المحلى. والحديث في ابى داود (ج ٣ ص ٢٠٨ و ٢٠٩) إلى قوله (العرصة الحمراء) ثم قال اللؤلؤي أبو على راوي السنن. (يقال ان رسو ل الله صلى الله عليه وسلم مقدم، وابو بكر عند