المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٠
لاتعود المريض من أهلها إذا كانت معتكفة إلا وهى مارة وبه إلى سعيد: نا هشيم أنا مغيرة عن ابراهيم النخعي قال: كانوا يستحبون للمعتكف أن يشترط هذه الخصال - وهن له وان لم يشترط -: عيادة المريض ولا يدخل سقفا ويأتى الجمعة، ويشهد الجنازة، ويخرج إلى الحاجة. قال ابراهيم: ولا يدخل المعتكف سقيفة إلا لحاجة * وبه إلى هشيم: أنا أبو إسحق الشيباني عن سعيد بن جبير قال: المعتكف يعود المريض ويشهد الجنازة ويجيب الامام * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: أنه كان يرخص للمعتكف أن يتبع الجنازة ويعود المريض ولا يجلس * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: المعتكف يدخل الباب فيسلم ولا يقعد، يعود المريض، وكان لا يرى بأسا إذا خرج المعتكف لحاجته فلقيه رجل فسأله أن يقف عليه فيسائله * قال أبو محمد: إن اضطر إلى ذلك، أو سأله عن سنة من الدين، ووإلا فلا * ومن طريق شعبة عن أبى اسحاق الشيباني عن سعيد بن جبير قال: للمعتكف أن يعود المريض ويتبع الجنازة ويأتى الجمعة ويجيب الداعي * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء: إن نذر جوارا أينوى [١] في نفسه أنه لا يصوم، وأنه يبيع ويبتاع، ويأنى الاسواق، ويعود المريض، ويتبع الجنازة وإن كان مطر (فانى أستكن في البيت، وأتي أجاور جوارا منقطعا، أو أن يعتكف النهار ويأتى البيت بالليل؟ قال عطاء: ذلك على نيته ما كانت، ذلك له، هو قول قتادة ايضا * وروينا عن سفيان الثوري انه قال: المعتكف يعود المرضى [٢] ويخرج إلى الجمعة ويشهد الجنائز. هو قول الحسن بن حى * وروينا عن مجاهد وعطاء وعروة والزهرى: لا يعود المعتكف مريضا ولا يشهد الجنازة، هو قول مالك والليث * قال مالك: لا يخرج إلى الجمعة *
[١] في النسخة رقم (١٦) (ينوى) بدون الهمزة
[٢] في النسخة رقم (١٦) (للمعتكف أن يعود المريض) *