المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٨
قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاه) قال: يعطى نحوا من الضغث * ومن طريق جرير عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال إذا حصدت وحضرك المساكين طرحت لهم منه وإذا طيبت طرحت لهم منه، وإذا نقيته وأخذت في كيله حثوت لهم منه، وإذا علمت كيله عزلت زكاته، وإذا أخذت في جداد النخل [١] طرحت لهم من الثفاريق [٢] والتمر، وإذا اخدت في كيله حثوت لهم منه، وإذا علمت كيله عزلت زكاته * وعن مجاهد ايضا: هذا واجب حين يصرم * وعن أبى العالية في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاه) قال: كانوا يعطون شيئا غير الصدقة * وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال: يمر به الضعيف والمسكين فيعطيه حتى يعلم ما يكون * وعن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال: بعد الذى يجب عليه من الصدقة يعطى الضغث [٣] والشئ * وعن الربيع بن أنس: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال: لقاط السنبل * وعن عطاء في قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) قال: شئ يسير سوى الزكاة المفروضة * (ص ١٣٩) من طريق حفص وفيه (أنبأنا شعيب عن نافع عن ابن عمر) والظاهر أن قوله (شعيب) خطأ صوابه (أشعث) وروى الطبري (ج ٨ ص ٤٢) معناه باسنادين. ووقع في الخراج (من اعتراهم) وقد ظهر لنا الآن أنه خطأ وان صوابه (من اعتربهم) كما في الدر المنثور أيضا (ج ٣ ص ٤٩) وكما في بعض الفاظ الطبري عن ابن عمر (يطعم المعتر)
[١] الجداد بفتح الجيم وكسرها وبالدالين المهملتين، كما في النسخة رقم (١٤) وفى النسخة رقم (١٦) بالمعجمتين وكذلك في كثير من كتب السنة، وهو تصحيف، ولم تذكر هذه الكلمة في كتب اللغة الا في مادة (ج د د) وليس لها في مادة (ج ذذ)
[٢] بالثاء المثلثة جمع ثفروق وهو قمح البسرة والتمرة، والمراد هنا العناقيد يخرط ما عليها فتبقى عليها التمرة والتمرتان والثلاث يخطئها المخلب فتلقى للمساكين قاله في اللسان، والاثر رواه يحيى بن آدم رقم (٤٠٣) والطبري (ج ٨ ص ٤١) ووقع في الاصلين (التفاريق) بالمثناة وهو تصحيف
[٣] أي الحزمة *