المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦٤
يوم الجمعة، وأنه رأى سائلا يسأل يوم الجمعة فحصبه، وأنه كان يومئ إلى الرجل يوم الجمعة: أن اسكت * وأما إذا أدخل الامام في خطبته [١] مدح من لا حاجة بالمسلمين إلى مدحه، أو دعاء فيه بغى وفضول من القول، أو ذم من لا يستحق -: فليس هذا من الخطبة، فلا يجوز الانصات لذلك، بل تغييره واجب إن أمكن * روينا من طريق سفيان الثوري عن مجالد قال: رأيت الشعبى وأبا بردة بن أبى موسى الاشعري يتكلمان والحجاج يخطب حين قال: لعن الله ولعن الله، فقلت: أتتكلمان في الخطبة؟ فقالا: لم نؤمر بأن ننصت لهذا * وعن المعتمر بن سليمان التيمى عن اسمعيل بن أبى خالد قال: رأيت ابراهيم النخعي يتكلم والامام يخطب زمن الحجاج * قال أبو محمد: كان الحجاج وخطباؤه يلعنون عليا وابن الزبير رضى الله عنهم ولعن لاعنهم * قال أبو محمد: وقد روينا خلافا عن بعض السلف لا نقول به * رويناه من طريق وكيع عن ابن نائل [٢] عن اسماعيل بن أمية عن عروة بن الزبير: أنه كان لا يرى بأسا بالكلام إذا لم يسمع الخطبة * وأما ابتداء السلام ورده فان عبد الله بن ربيع حدثنا قال ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد ابن بكر ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا بشر - هو ابن المفضل - عن محمد بن عجلان عن المقبرى - هو سعيد بن أبى سعيد - عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الاولى بأحق من الآخرة) [٣] وقال عزوجل: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها) * وأما حمد العاطس وتشميته فان عبد الله بن ربيع حدثنا قال ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد قال: انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا عطس أحدكم فليحمد الله، وليقل له من عنده: يرحمك الله، وليرد عليهم: يغفر الله لنا ولكم) [٤] *
[١] في النسخة رقم (١٤) (في الخطبة)
[٢] كذا في النسخة رقم (١٤) وفى النسخة رقم (١٦) (ابن أبى نابل) ويحرر رأيتهما أصح، فانى لم أعرف من هو؟
[٣] رواه أبو داود (ج ٤ ص ٥٢٠)
[٤] اختصره المؤلف، وهو في أبى داود (ج ٤ ص ٤٦٦ و ٤٦٧) وكذلك بالاسناد الذى فيه زيادة خالد بن عرفجة *