المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣
ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن على بن مسهر عن أبي اسحاق الشيباني عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال: لا يغرنكم سوادكم هذا من صلاتكم، فانه من مصركم * وعن عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن ابراهيم التيمي عن أبيه قال: كنت مع حذيفة بالمدائن فاستأذنته أن آتي اهلي بالكوفة، فاذن لى وشرط على ان لا افطر ولا أصلى ركعتين حتى ارجع إليه، وبينهما نيف وستون ميلا * وهذه أسانيد في غاية الصحة * وعن حذيفة ان لا يقصر إلى السواد، وبين الكوفة والسواد سبعون ميلا [١] * وعن معاذ بن جبل وعقبة بن عامر: لا يطأ أحدكم بماشيته احداب الجبال، وبطون الاودية وتزعمون انكم سفر، لا ولا كرامة، انما التقصير في السفر البات، من الافق * ومن طريق ابى بكر بن ابى شيبة عن ابى الاحوص عن عاصم عن ابن سيرين قال. كانوا يقولون: السفر الذى تقصر فيه الصلاة الذى يحمل فيه الزاد والمزاد * وعن أبي وائل شقيق بن سلمة. انه سئل عن قصر الصلاة من الكوفة إلى واسط؟ فقال: لا تقصر الصلاة في ذلك، وبينهما مائة ميل وخمسون ميلا * فهنا قول * وروينا من طريق ابن جريج. اخبرني نافع: ان ابن عمر كان ادنى ما يقصر الصلاة إليه مال له بخيبر، وهي مسيرة ثلاث فواصل [٢] لم يكن يقصر فيما دونه * ومن طريق حماد بن سلمة عن ايوب السختياني وحميد، كلاهما عن نافع عن ابن عمر. أنه كان يقصر الصلاة فيما بين المدينة وخيبر وهي كقدر الاهواز من البصرة، لا يقصر فيما دون ذلك * قال على: بين المدينة وخيبر كما بين البصرة والاهواز وهو مائة ميل واحدة غير اربعة أميال *
[١] الكلمة تقرأ في الاصلين (سبعون) وتقرأ (تسعون) لاهما لهما واشتباه رسمها
[٢] هكذا في النسخة رقم (١٦) وفى النسخة رقم (٤٥) (قواصد) بدون نقط وكلاهما ظاهر انه خطأ والظن ان الكلمة محرفة فيحرر *