المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤٩
وقال أبو حنيفة، ومالك: هما كسائر الموتى في كل ذلك * برهان قولنا: ما رويناه من طريق أحمد بن شعيب أنا محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة سمعت أبا بشر - هو جعفر بن أبى وحشية - عن سعيد بن جبير عن أبن عباس: (أن رجلا وقع عن راحلته فأقصعته [١]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، ويكفن في ثوبين، وخارج رأسه ووجهه، فانه يبعث يوم القيامة ملبدا) * ومن طريق احمد بن شعيب انا عبدة بن عبد الله البصري انا أبو داود - هو الحفرى [٢] عن سفيان - هو الثوري - عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (مات رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غسلوه [٣] بماء وسدر، وكفنوه في ثيابه، ولا تخمروا وجهه ولا رأسه، فانه يبعث يوم القيامة يلبى) * ومن طريق البخاري نا قتيبة نا حماد بن زيد عن أيوب السختيانى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، إذ وقع من راحلته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فانه يبعث يوم القيامة ملبيا) * ومن طريق البخاري نا أبو النعمان - هو محمد بن الفضل عارم [٤] - نا أبو عوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. (ان رجلا وقصه بعيره ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه، فان الله يبعثه يوم القيامة ملبدا) * ومن طريق أبى داود السجستاني نا عثمان بن أبى شيبة نا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن منصور - هو ابن المعتمر - عن الحكم - هو ابن عيينة - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (وقصت [٥] برجل محرم ناقته فقتلته، فأتى فيه [٦] رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اغسلوه وكفنوه، ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا، فانه يبعث يهل)
[١] بتقديم الصاد على العين أي دفعته فقتلته
[٢] بفتح الحاء المهملة والفاء، نسبة إلى الحفر وهو موضع بالكوفة. وأبو داود هذا اسمه عمر بن سعد وهو من طبقة ابى داود الطيالسي
[٣] في النسخة رقم (١٤) (اغسلوه)
[٤] بالعين وهو لقب محمد بن الفضل
[٥] بالبناء للفاعل. والوقص كسر العنق أو الكسر مطلقا، ويقال (وقصته ووقصت به وأوقصته) وكلها روايات في هذا الحديث ومعناها واحد
[٦] في ابى داود (ج ٣ ص ٢١٣) (فأتى به) وفى النسخة رقم (١٤) (فأفتى فيه) *