المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٥
ابن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل صلاة حذيفة * قال على: الاسود بن هلال ثقة مشهور، وثعلبة بن زهدم احد الصحابة حنظلى وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه وروى عنه * وصح هذا ايضا مسندا من طريق يزيد بن زريع وأبى داود الطياليسى كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن يزيد الفقير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر جابر أن القصر المذكور في الآية عند الخوف هو هذا، لا كون الصلاة ركعتين في السفر * وصح أيضا من طريق الزهري عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى أيضا عن ابن عمر، فهذه آثار متظاهرة متواترة، وقال بهذا جمهور من السلف، كما روى عن حذيفة أيام عثمان رضى الله عنه، ومن معه من الصحابة، لا ينكر ذلك أحد منهم، وعن جابر وغيره * وروينا عن أبى هريرة: انه صلى بمن معه صلاة الخوف، فصلاها بكل طائفة ركعة إلا انه لم يقض ولا أمر بالقضاء * وعن ابن عباس: يومئ بركعة عند القتال * وعن الحسن: أن ابا موسى الاشعري صلى في الخوف ركعة * وعن معمر عن عبد الله بن طاوس عن ابيه قال: إذا كانت المسايفة فانما هي ركعة يومئ إيماء حيث كان وجهه، راكبا كان أو ماشيا * وعن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن قال في صلاة المطاردة: ركعة * ومن طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول في صلاة الخوف: إذا لم يقدر القوم على أن يصلوا [١] على الارض صلوا على ظهور الدواب ركعتين، فاذالم يقدر وافركعة وسجدتان، فان لم يقدروا آخر واحيث يأمنوا * قال على: أما تأخيرها عن وقتها فلا يحل البتة، لانه لم يسمح الله تعالى في تأخيرها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) * وقال سفيان الثوري: حدثنى سالم بن عجلان الافطس سمعت سعيد بن جبير يقول: كيف يكون قصر وهم يصلون ركعتين؟ وانما هو ركعة ركعة، يومئ بها حيث كان وجهه *
[١] في النسخة رقم (١٦) (على ان لا يصلوا) وهو خطأ *