المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٢
لم يخفف، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى هي أكبر الشفاعات تكون قبل دخول النار وبعد دخول النار كما جاءت الآثار نعوذ بالله من النار * ٦٠٣ - مسألة - وإدخال الموتى في المساجد والصلاة عليهم فيها حسن كله، وأفضل مكان صلى فيه على الموتى في داخل المساجد، وهو قول الشافعي وأبى سليمان، ولم ير ذلك مالك * برهان صحة قولنا ماروينا من طريق مسلم بن الحجاج: نا محمد بن حاتم نا بهز - هو ابن أسد نا وهيب - هو ابن خالد نا موسى بن عقبة عن عبد الواحد - هو ابن حمزة - عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين: (انها لما توفى سعد بن ابى وقاص، ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين [١] عليه، ثم خرج به [٢] من باب الجنائز الذى كان على المقاعد، [٣]، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد، فقالت عائشة: ما أسرع الناس إلى أن يعييوا ما لا علم لهم به؟ عابوا علينا ان يمر بالجنازة [٤] في المسجد، وما صلى [٥] رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف [٦] المسجد؟ ومن طريق مسلم: نا محمد بن رافع نا ابن ابى فديك انا الضحاك بن عثمان عن ابى النضر مولى عمر بن عبيدالله عن ابى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ان عائشة ام المؤمنين قالت: (والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء - سهيل وأخيه في المسجد) * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر، وسفيان الثوري كلاهما عن هشام بن عروة عن ابيه: انه رأى الناس يخرجون من المسجد ليصلوا على جنازة، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ ما صلى على ابن بكر الصديق الا في المسجد * ومن طريق ابن أبى شيبة: نا الفضل بن دكين عن مالك بن انس عن نافع عن ابن عمر: ان عمر صلى عليه في المسجد *
[١] هكذا في النسخة رقم (١٦) وفى جميع نسخ صحيح مسلم (ج ١ ص ٢٦٥) وفى النسخة رقم (١٤) (فصلين)
[٢] في كل نسخ مسلم (اخرج به) بزيادة الهمزة وحذف (ثم)
[٣] هكذا في الاصلين، وفى صحيح مسلم (إلى المقاعد)
[٤] في مسلم (بجنازة)
[٥] كذا في الاصلين، وهو الموافق للنسخة المخطوطة من مسلم، وفى طبع بولاق (ما) بحذف الواو
[٦] كلمة (جوف) محذوفة من النسخة رقم (١٦) خطأ *