المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٥
وبه إلى حماد بن سلمة عن قيس - هو ابن سعد - عن عطاء بن أبى رباح: انه قال في زكاة مال العبد، قال يزكيه المملوك * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني ابن حجير: أن طاوسا كان يقول: في مال العبد زكاة * حدثنا حمام ثنا عبيدالله بن محمد بن على الباجى ثنا عبد الله بن يونس المرادى ثنا بقى ابن مخلد ثنا أبو بمكر بن أبى شيبة ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن زمعة عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: في مال العبد زكاة * وبه إلى ابى بكر بن أبى شيبة: ثنا غندر عن عثمان بن غياث عن عكرمة: أنه سئل عن العبد هل عليه زكاة؟ قال: هل عليه صلاة؟ * وقد روينا نحو هذا عن سالم بن عبد الله بن عمربن الخطاب وابن ابى ذئب. وهو قول أبى سليمان وأصحابنا * قال أبو محمد: وكم قصة خالفوا فيها عمربن الخطاب وجابر بن عبد الله، كقولهما جميعا في صدقة الفطر: مدان من قمح أو صاع من شعير، وغير ذلك كثير * وأما مال الصغير والمجنون فان مالكا والشافعي قالا بقولنا، وهو قول عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأم المؤمنين عائشة وجابر وابن مسعود وعطاء وغيره * وقال أبو حنيفة: لا زكاة في اموالهما من الناض [١] والماشية خاصة، والزكاة واجبة في ثمارهما وزر وعهما * ولا نعلم أحدا تقدمه إلى هذا التقسيم * وقال الحسن البصري وابن شبرمة: لا زكاة في ذهبه وفضته خاصة وأما الثمار والزروع والمواشى ففيها الزكاة * وأما ابراهيم النخعي وشريح فقالا: لا زكاة في ماله جملة * قال أبو محمد: وقول أبى حنيفة اسقط كلام وأغثه؟ ليت شعرى؟ ما الفرق بين زكاة الزرع والثمار وبين زكاة الماشية والذهب والفضة؟ فلو أن عاكسا عكس قولهم، فأوجب الزكاة في ذهبهما وفضتهما وماشيتهما، واسقطها عن زرعهما وثمرتهما، أكان يكون بين
[١] الاصمعي: (اسم الدراهم والدنانير عن أهل الحجاز الناض والنض، وانما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد ما كان متاعا، لانه يقال: ما نض بيدى منه شئ) نقله في اللسان