المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧١
وروينا عن على بن ابى طالب: انه إذ رجم شراحة [١] الهموانية قال لاوليائها اصنعوا بها كما تصنعون بموتاكم * وصح عن عطاء أنه يصلى على ولد الزنا، وعلى أمه، وعلى المتلاعنين، وعلى الذى يقاد منه، وعلى المرجوم، والذى يفر من الزحف فيقتل، قال عطاء: لا أدع الصلاة على من قال [٢] لا إله إلا الله قال تعالى: (من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) قال عطاء: فمن يعلم أن هؤلاء من اصحاب الجحيم؟ قال ابن جريج: فسألت عمرو بن دينار فقال: مثل قول عطاء * وصح عن ابراهيم النخعي انه قال: لم يكونوا يحجبون الصلاة عن أحد من أهل القبلة، والذى قتل نفسه يصلى عليه، وأنه قال: السنة أن يصلى على المرجوم فلم يخص إماما من غيره * وصح عن قتادة: صلى على من قال إله إلا الله، فان كان رجل سوء جدا فقل: اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. ما أعلم أحدا من أهل العلم اجتنب الصلاة على من قال: لا إله إلا الله * وصح عن ابن سيرين: ما أدركت أحدا يتأثم من الصلاة على أحد من أهل القبلة * وصح عن الحسن أنه قال: يصلى على من قال لا إله الا الله وصلى إلى القبلة، انما هي شفاعة * ومن طريق وكيع عن أبى هلال عن أبى غالب قلت لابي أمامة الباهلى: الرجل يشرب الخمر، أيصلى عليه؟ قال: نعم، لعله اضطجع مرة على فراشه فقال: لا إله الا الله، فغفر له * وعن ابن مسعود: أنه سئل عن رجل قتل نفسه: أيصلى عليه؟ فقال: لو كان يعقل ما قتل نفسه * وصح عن الشعبى: أنه قال في رجل قتل نفسه: ما مات فيكم مذ كذا وكذا أحوج إلى استغفاركم منه * وقد روينا في هذا خلافا من طريق عبد الرزاق عن أبى معشر عن محمد بن كعب عن ميمون بن مهران: انه شهد ابن عمر صلى على ولد زنا، فقيل له: إن أبا هريرة لم يصل عليه، وقال: هو شر الثلاثة. فقال ابن عمر: هو خير الثلاثة *
[١] بالشين المعجمة والراء والحاء المهملة المفتوحات وهى التى اعترفت فجلدها على ثم رجمها، وقصتها مشهورة
[٢] في النسخة رقم (١٤) (يقول) *