المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٠
كانت الغنم أكثر من ذلك ففى كل مائة شاة شأة، وليس فيها شئ حتى تبلغ المائة) (١) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا محمد - هو ابن مقاتل - أنا عبد الله بن المبارك ثنا زكرياء بن اسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبى معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن - فذكر الحديث وفيه -: (فأخبرهم ان الله تعالى قد (٢) فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فان هم أطاعوا بذلك (٣) فاياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فانه ليس بينها وبين الله حجاب) ففى هذه الاخبار نص كل ما ذكرنا. وفى بعض ذلك خلاف فمن ذلك ان قوما قالوا: لا يؤخذ من الضأن إلا ضانية، ومن المعز إلا ماعزة (٤)، فان كان خليطين أخذ من الاكثر قال أبو محمد: وهذا قول بلا برهان، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا رواية سقيمة، ولاقول صاحب ولا قياس، بل الذى ذكروا خلاف للسنن المذكورة، وقد اتفقوا على جمع المعزى مع الضأن، وعلى ان اسم غنم يعمها، وان اسم الشاة يقع على الواحد من الماعز ومن الضأن، ولو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم علم في حكمها فرقا لبينه، كما خص التيس، وان وجد في اللغة اسم التيس يقع على الكبش وجب ان لا يؤخذ في الصدقة الا برضا المصدق والعجب ان المانع من أخذ الماعزة عن الضأن أجاز اخذ الذهب عن الفضة والفضة عن الذهب وهما عنده صنفان يجوز بيع بعضهما ببعض متفاضلا والخلاف أيضا في مكان آخر: وهو ان قوما قالوا: إن ملك مائة شاة وعشرين شاة وبعض شاة فليس عليه إلا شاة واحدة حتى يتم في ملكه مائة واحدى وعشرون، (٥) ومن ملك مائتي شاة وبعض شاة فليس عليه الا شاتان حتى يتم في ملكه مائتا شاة وشاة. واحتجوا بما في حديث ابن عمر: (فان زادت واحدة) كما أوردناه