المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٧
أمر رجلا ان يصلى بضعفة الناس أربع ركعات في المسجد يوم العيد * فان ضعفوا هذه الرواية قيل لهم: هي أقوى من التى تعلقتم بها عنه أو مثلها، ولافرق وكلهم مجمع على أن صلاة العيدين تصلى حيث تصلى الجمعة، وقد ذكرنا حكم الجمعة، ولافرق بين صلاة العيدين وصلاتها في المواطن * وقد روينا عن عمر، وعثمان رضى الله عنهما: أنهما صليا العيد بالناس في المجسد لمطر وقع يوم العيد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبرز إلى المصلى لصلاة العيدين. فهذا أفضل، وغيره يجزئ، لانه فعل لا أمر. وبالله تعالى التوفيق * ٥٤٥ - مسألة - ويخرج إلى المصلى النساء حتى الابكار، والحيض وغير الحيض، ويعتزل الحيض المصلى، وأما الطواهر فيصلين مع الناس، ومن لاجلباب لها فلتستعر جلبابا ولتخرج، فإذا اتم الامام الخطبة فنختار له أن يأتيهن يعظهن ويأمرهن بالصدقة، ونستحب لهن الصدقة يومئذ بما تيسر * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا أبو معمر - هو عبد الله بن عمر والرقى - ثنا عبد الوارث - هو ابن سعيد التنورى - ثنا أيوب السختيانى عن حفصة بنت سيرين قالت: كنا نمنع جوارينا ان يخرجن يوم العيد، فلما قدمت ام عطية اتيتها فسألتها؟ فقالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: (لتخرج العواتق ذوات الخدور، أو قال: وذوات الخذور - شك ايوب والحيض، فيعتزل الحيض المصلى، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عمرو الناقد ثنا عيسى بن يونس ثنا هشام - هو ابن حسان - عن حفصة بنت سيرين عن ام عطية قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والاضحى، العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: لتلبسها اختها من جلبابها) * وبالسند المذكور إلى البخاري: ثنا اسحاق - هو ابن ابراهيم بن نصر - ثنا عبد الرزاق وفى النسخة رقم (١٦) (شريح) وكذلك ذكر بحاشية النسخة رقم (١٤) على أنه نسخة أخرى، وهو خطأ فيها.