المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦١
وجوه الناس أنه بال في ثيابه وكان قد نشب في المقصورة * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم القاضى ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا احمد بن صالح ثنا ابن وهب اخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن ابى هلال عن عياض بن عبد الله ابن سعد بن أبى سرح عن ابى سعيد الخدرى قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه) * ومن طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد عن صفوان بن محرز: ان أبا موسى الاشعري قرأ سورة الحج على المنبر بالبصرة فسجد بالناس سجدتين. * ومن طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: ان عمر بن الخطاب قرأ السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة، ثم نزل فسجد فسجدوا معه، ثم قرأها يوم الجمعة الاخرى فتهيؤا للسجود، فقال عمر: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا اإلا أن نشاء * ومن طريق البخاري: ثنا ابراهيم بن موسى انا هشام بن يوسف ان ابن جريج اخبرهم قال اخبرني أبو بكر بن ابى مليكة عن عثمان بن عبد الرحمن التيمى عن ربيعة بن عبد الله ابن الهدير [١] - وكان من خيار الناس - انه شهد عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجدوا سجد الناس معه، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس، انما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا حرج عليه [٢] فلم يسجد عمر. * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عاصم بن أبى النجود عن زربن حبيش أن عمار بن ياسر قرأ يوم الجمعة على المنبر (إذا السماء انشقت) ثم نزل فسجد * ومن طريق شعبة عن أبى إسحاق السبيعى: أن الضحاك بن قيس كان يخطب فقرأ صلى الله عليه وسلم، وذلك بحضرة الصحابة، لا ينكر ذلك احد بالمدينة، والبصرة، والكوفة، ولا يعرف لهم من الصحابة رضى الله عنهم مخالف، وقد سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في سجدات القرآن المشهورة، فاين دعواهم اتباع عمل الصحابة *؟ ٥٢٩ - مسألة - وفرض على كل من حضر الجمعة - سمع الخطبة أو لم يسمع - أن لا يتكلم مدة خطبة الامام بشئ البتة، إلا التسليم إن دخل حينئذ، ورد السلام على
[١] بضم الهاء وفتح الدال المهملة واسكان الياء التحتية وآخره راء،
[٢] كذلك في النسخة رقم (١٤) وفى البخاري (ج ٢ ص ١٠١) (فلا إثم عليه) *