المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦
وروينا عن الشافعي: لاقصر في أقل من ستة وأربعين ميلا بالهاشمي * وههنا أقوال أخر أيضا: كما روينا من طريق وكيع عن شعبة عن شبيل [١] عن أبى جمرة الضبعى قال قلت لابن عباس: أقصر إلى الابلة؟ قال: تذهب وتجئ في يوم؟ قلت: نعم، قال: لا، الا يوم متاح * وعن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء. قلت لابن عباس: أقصر إلى منى أو عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى الطائف أو جدة أو عسفان، فإذا وردت على ماشية لك أو أهل فأتم الصلاة * قال على: من عسفان إلى مكة بتكسير الحلفاء [٢] اثنان وثلاثون ميلا. وأخبرنا الثقات أن من جدة إلى مكة أربعين ميلا [٣] * وعن وكيع عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر: لا تقصر الصلاة الا في يوم تام * وعن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنه سافر إلى ريم فقصر الصلاة، قال عبد الرزاق: وهي على ثلاثين ميلا من المدينة * وعن عكرمة: إذا خرجت فبت في غير أهلك فاقصر، فان أتيت أهلك فأتمم * وبه يقول الاوزاعي: لا قصر الا في يوم تام، ولم نجد عن هؤلاء تحديد اليوم * ومن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر: أنه قصد إلى ذات النصب، وكنت أسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر. قال عبد الرزاق: ذات النصب من المدينة على ثمانية عشر ميلا * ومن طريق محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن خبيب [٤] بن عبد الرحمن عن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: خرجت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى ذات النصب - وهى من المدينة على ثمانية عشر ميلا - فلما أتاها قصر الصلاة * ومن طريق أبى بكر بن أبي شيبة: ثنا هشيم اناجويبر عن الضحاك عن النزال بن
[١] شبيل بضم الشين المعجمه وهو ابن عزرة بن عمير الضبعى، وشيخه أبو جمرة - بالجيم والراء - اسمه نصر بن عمران الضبعى، وفى النسخة رقم (١٦) (شبيل بن أبى جمرة) وهو خطأ
[٢] كذا في الاصلين
[٣] ما بين جدة ومكة من سبعين إلى ثمانين الف متر تقريبا فهو أكثر من اربيعين ميلا
[٤] بالخاء المعجمة مصغر *