المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٤
ابن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى أنا وكيع عن يعلى بن الحارث المحاربي عن اياس بن سلمة بن الاكوع عن أبيه قال: (كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفئ) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا هرون بن عبد الله ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن بن عياش [١] ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: (كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم نرجع فنريح نواضحنا، قلت: أي ساعة؟ قال: زوال الشمس) * وبه إلى أحمد بن شعيب: ثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة وراح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) * حدثنا يونس بن عبد الله ثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن عبد السلام الخشنى ثنا محمد بن بشار ثنا صفوان بن عيسى ثنا محمد بن عجلان عن ابيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المهجر إلى الجمعة كمثل من يهدى بدنة، ثم كمن يهدى بقرة، ثم مثل من يهدى شاة، ثم مثل من يهدى دجاجة، ثم كمثل من يهدى عصفورا، ثم كمثل من يهدى بيضة، فإذا خرج الامام فجلس طويت الصحف) * وروينا نحوه من طريق الليث بن سعيد عن سمى عن ابى صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم * قال على: ففى هذين الحديثين فضل التبكير في أول النهار إلى المسجد لانتظار الجمعة، وبطلان قول من منع من ذلك، وقال: ان هذه الفضائل كلها انما هي لساعة واحدة، وهذا باطل، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلها ساعات متغايرات، [٢] ثانية، وثالثة، ورابعة، وخامسة، فلا يحل لاحد أن يقول: انها ساعة واحدة * وأيضا فان درج الفضل ينقطع بخروج الامام، وخروجه إنما هو قبل النداء وهم يقولون: إن تلك الساعة مع النداء، فظهر فساد قولهم *
[١] هو أخو أبى بكر بن عياش، وهو ثقة حجة، مات سنة ١٧٢ ه
[٢] في النسخة رقم (١٤) (متغايرة) *