المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٧
ابن حبيق (١) أن يؤخذا في الصدقة) قال الزهري: لونين من تمر المدينة (زكاة الغنم) ٦٦٩ - مسألة - الغنم في اللغة التى بها خاطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم يقع على الضأن والماعز، فهى مجموع بعضها إلى بعض في الزكاة، وكذلك أصناف الماعز والضأن، كضأن بلاد السودان وما عز البصرة والنقد (٢) وبنات حذف (٣) وغيرها، وكذلك المقرون، الذى نصفه خلقة ما عزو نصفه ضأن، لان كل ذلك من الغنم، والذكور والاناث سواء، واسم الشاء أيضا واقع على المعز والضأن كما ذكرنا في اللغة، ولا واحد للغنم من لفظه، انما يقال للواحد: شاة أو ما عزة أو ضانية أو كبش أو تيس، هذا مالا خلاف فيه بين أهل اللغة، وبالله تعالى التوفيق ٦٧٠ - مسألة - ولا زكاة في الغنم حتى يملكن المسلم الواحد منها أربعين رأسا حولا كاملا متصلا عربيا قمريا وقد اختلف السلف في هذا، وسنذكره في زكاة الفوائد، إن شاء الله تعالى ويكفى من هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب الزكاة في الماشية، ولم يحدوقتا، ولا ندرى من هذا العموم متى تجب الزكاة، إلا أنه لم يوجبها عليه السلام في كل يوم، ولا في كل شهر، ولا مرتين في العام فصاعدا، هذا منقول باجماع إليه صلى الله عليه وسلم، فإذ لا شك في انها مرة في الحول، فلا يجب فرض الا بنقل صحيح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجدنا من أوجب الزكاة في أول الحول أو قبل تمام الحول لم ينقل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا بنقل آحاد ولا بنقل تواتر ولا بنقل اجماع، ووجدنا من اوجبها بانقضاء الحول قد صح وجوبها بنقل الاجماع عن النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ بلا شك، فالآن وجبت، لاقبل ذلك