المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٦
عبد السلام الخشنى ثنا محمد بن المثنى ثنا مؤمل بن اسماعيل الحميرى ثنا سفيان الثوري ثنا اسماعيل السدى عن أبى مالك عن البراء بن عازب قال: (كانوا يجيئون في الصدقة بأدنى طعامهم وادنى تمرهم، فنزلت: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه) (١) فان قال قائل: الخبيث لا يكون إلا حراما قلنا: نعم، وهذا المنهى عن إخراجه في الصدقة هو حرام فيها فهو خبيث فيها لا في غيرها، ولا ينكر كون الشئ طاعة في وجه معصية في وجه آخر، كالاكل للصائم عند غروب الشمس،، هو طاعة الله تعالى طيب حلال، ولو أكله في صلاة المغرب لاكل حراما عليه خبيثا في تلك الحال، وكذلك الميتة ولحم الخنزير، هما حرامان خبيثان لغير المضطر، وهما للمضطر غير المتجانف لاثم حلالان طيبان غير خبيثين، وهكذا أكثر الاشياء في الشرائع (٢) حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك (٣) ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد ابن يحيى بن فارس ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد عن (٤) سفيان بن حسين عن الزهري عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور ولون