المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٥
على مكيال أهل المدينة، والوزن على وزن أهل مكة) * فلم يسع أحدا الخروج عن مكيال أهل المدينة ومقداره عندهم، ولا عن موازين [١] أهل مكة، ووجدنا أهل المدينة (لا يختلف منم اثنان في ان مد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى به تؤدى الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف، ولا أقل من رطل وربع، وقال بعضهم: رطل وثلث. وليس هذا اختلافا، لكنه على حسب رزانة المكيل من البر والتمر والشعير * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام بن عروة: (ان مد النبي صلى الله عليه وسلم الذى كان يأخذ به الصدقات رطل ونصف) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود عن احمد بن حنبل قال: صاع ابن أبى ذئب خمسة أرطال وثلث. قال أبو داود: وهو صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: ذكر أبى أنه عير مد النبي صلى الله عليه وسلم بالحنطة فوجدها رطلا وثلثا [٢] في البر، [٣] قال: ولا يبلغ من التمر هذا المقدار * حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ثنا أحمد بن دحيم ثنا ابراهيم بن حماد ثنا اسماعيل بن اسحاق قال: دفع الينا اسماعيل بن ابى أويس [٤] المد، وقال: هذا مد مالك وهو على مثال مد النبي صلى الله عليه وسلم، فذهبت به إلى السوق، وخرط لى عليه مد وحملته معى إلى البصرة، فوجدته نصف كيلجة [٥] بكيلجة البصرة، يزيد على كيلجة البصرة شيئا يسيرا خفيفا، وإنما هو شبيه بالرجحان الذى لا يقع عليه جزء من الاجزاء، ونصف كيلجة البصرة هو زبع كيلجة بغداد، فالمد ربع الصاع، والصاع مقدار كيلجة بغدادية يزيد الصاع عليها شيئا يسيرا * قال أبو محمد: وخرط لى مد على تحقيق المد المتوارث عند آل عبد الله بن على الباجى،
[١] في النسخة رقم (١٤) (موازن) وهو خطأ
[٢] في النسخة رقم (١٦) (رطل وثلث) وهو لحن
[٣] في النسخة رقم (١٦) (في المد) بدل قوله (في البر)، وكانت أيضا هكذا في النسخة رقم (١٤) ولكن ناسخها صححها إلى (في البر) وهو الصواب، ويدل عليه قوله بعده (ولا يبلغ من التمر هذا المقدار)
[٤] هو اسماعيل بن عبد الله، وهو ابن اخت مالك ونسييه
[٥] بفتح الكاف واللام والجيم، وهو مكيال *