المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٣
رواه عن عمر بن عبد العزيز معمر عن سماك بن الفضل عنه * ورواه عن ابراهيم وكيع عن سفيان الثوري عن منصور عنه، وأنه قال: في عشر دستجات بقل دستجة [١] * ورواه عن حماد بن ابى سليمان شعبة * وروينا عن الزهري وعمر بن عبد العزيز إيجاب الزكاة في الثمار عموما، دون تخصيص * بعضها من بعض * وعن الزهري إيجاب الزكاة في التوابل والزعفران عشر ما يصاب منها * وعن ابى بردة بن ابى موسى إيجاب الزكاة في البقول * قال أبو محمد: أما ما روى عن ابن عمر رضى الله عنه من ايجاب الزكاة في السلت فانه قدر انه نوع من القمح، وليس كذلك، وان كان القمح يستحيل في بعض الارضين سلتا، فان اسمهما [٢] عند العرب مختلف، وحدهما في المشاهدة مختلف، فهما صنفان بلا شك [٣] وقد يستحيل العصير خمرا ويستحيل الخمر خلا وهى أصناف مختلفة بلا خلاف، ولم يأت قط برهان من نص ولا من اجماع ولامن معقول على أن ما استحال إلى شئ آخر فهما نوع واحد، ولكن إذا اختلف الاسماء لم يجز أن يوقع حكم ورد في اسم صنف ما على ما لا يقع عليه ذلك الاسم، لقول الله تعالى: (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) ولو كان ذلك لوجب ان يوقع على غير السارق حكم السارق، وعلى غير الغنم حكم الغنم وهكذا [٤] في كل شئ [٥] * وروينا في ذلك أثرا لا يصح، من طريق ابن لهيعة، وهو ساقط، عن عمارة بن غزية وهو ضعيف [٦]، عن عبد الله بن أبى بكر بن عمر وبن حزم: (إن هذا كتاب رسول الله
[١] بفتح الدال واسكان السين المهملتين وفتح التاء والجيم، وهى الحزمة، فارسي معرب
[٢] في الاصلين (اسمها) وهو خطأ ظاهر
[٣] السلت بضم السين المهملة واسكان اللام - نوع من الشعير لاقشر له يكون بالغور والحجاز يتبردون بسويقه في الصيف، هكذا في اللسان، ورجحه على قول من زعم أنه نوع من الحنطة، وكذلك قال داود: انه نوع من الشعير وانه ينبت بالعراق واليمن وينزع من قشره كالحنطة وانه أجود ما يؤكل مطبوخا باللبن ويسمن تسمينا عظيما
[٤] في النسخة رقم (١٤) (وهذا)
[٥] هذه مغالطة غريبة
[٦] غزية بفتح الغين المعجمة وكسر الزاى وتشديد الياء المفتوحة، وعمارة هذا تابعي ثقة، قال الذهنى في الميزان (ما علمت أحدا ضعفه سوى ابن حزم)