المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٠
وقال المالك: الزكاة واجبة في القمح والشعير والسلت [١]، وهى كلها صنف واحد، قال: وفى العلس [٢]، وهو صنف منفرد، وقال مرة اخرى: انه يضم إلى القمح والشعير والسلت، قال: وفى الدخن، وهو صنف منفرد، وفى السمسم، والارز، والذرة، وكل صنف منها منفرد لا يضم إلى غيره، وفى الفول، والحمص [٣] واللوبيا والعدس والجلبان [٤] والبسيل [٥] والترمس وسائر القطنية [٦]، وكل ما ذكرنا فهو صنف واحد يضم بعضه إلى بعض في الزكاة * قال: وأما في البيوع فكل صنف منها على حياله، إلا الحمص واللوبيا فانهما صنف واحد * ومرة رأى الزكاة في حب العصفر، ومرة لم يرها فيه، وأوجب الزكاة في زيت الفجل [٧]، ولم ير الزكاة في زريعة الكتان، [٨] ولا في زيتها، ولا في الكتان ولا في الكر سنة [٩]، ولا في الخضر كلها [١٠]، ولافى اللفت * ورأى الزكاة في الزبيب وفى زيت الزيتون لا في حبه، ولم يرها في شئ من الثمار، لافى تين ولا بلوط ولا قسطل ولا رمان ولا جوز الهند ولا جوز ولالوز، ولا غيرذلك أصلا *
[١] سيأتي الكلام عليه بعد قليل
[٢] بالعين المهملة واللام المفتوحتين وبعدها سين مهملة: هو نوع جيد من القمح، وقيل: هو ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية وهو طعام أهل صنعاء، وقال ابن الاعرابي: العدس يقال له العلس قاله في اللسان.
[٣] بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المفتوحة وكسرها أيضا ففيه لغتان
[٤] بضم الجيم وضم اللام وتشديد الباء الموحدة، وباسكان اللام وتخفيف الباء، وهو حب أغبرأ كدر على لون الماش إلا أنه أشد كدرة منه وأعظم جرما، وهو يطبخ. قاله في اللسان ووصفه داود في التذكرة وصفا مفصلا
[٥] هكذا في الاصلين، والذى في اللسان أن البسيلة الترمس.
[٦] بكسر القاف اسكان الطاء المهملة وتخفيف الياء المثناة، ويجوز تشديدها، وبضم القاف مع تشديد الياء فقط، هي واحدة القطانى، وهى الحبوب التى تدخر كالحمص والعدس والترمس والارز وغيرها وهى ما كان سوى الحنطة والشعير والزبيب والتمر
[٧] بضم الفاء والجيم وباسكان الجيم أيضا
[٨] الزريعة الشئ المزروع فالمراد نفس نبات الكتان لابزره
[٩] بسكر الكاف واسكان الراء وكسر السين المهملة وفتحها مع تشديد النون المفتوحة: نبات له حب في غلف تعلفه الداوب، وصفته مفصلة عند داود
[١٠] في النسخة رقم (١٤) تقديم وتأخير في هذه الاصناف وزيادة (ولا في القطن)