المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٧
القابلة يدها فتخرجه، لوجهين: أحدهما انه محال لا يمكن ولو فعل ذلك لمات الجنين بيقين قبل أن يخرج، ولو لا دفع الطبيعة المخلوقة المقدرة له وجر ليخرج لهلك بلاشك، والثانى أن مس فرجها لغير ضرورة حرام [١] * ٦٠٨ - مسألة - ولا يحل لاحد أن يتمنى الموت لضر نزل به * روينا من طريق احمد بن شعيب: أنا قتيبة بن سعيد أنا يزيد بن زريع عن حميد عن أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتمنين أحد كم الموت لضر نزل به في الدنيا لكن ليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيرا لى وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى * ورويناه أيضا بأسانيد صحاح من طريق أبى هريرة وخباب * فان ذكروا قول الله تعالى عن يوسف عليه السلام: (توفنى مسلما وألحقني بالصالحين) فليس هذا على استعجال الموت المنهى عنه، لكن على الدعاء بأن لا يتوفاه الله تعالى إذا توفاه إلا مسلما، هذا ظاهر الآية الذى لا تزيد فيه * ٦٠٩ - مسألة - ويحمل النعش كما يشاء الحامل، ان شاء من أحد قوائمه، وان شاء بين العمودين. وهو قول مالك والشافعي، وابن سليمان * وقال أبو حنيفة: يحمله من قوائمه الاربع * واحتج بما روينا من طريق ابن أبى شيبة: نا هشيم عن يعلى بن عطاء عن على الازدي [٢] قال: رأيت ابن عمر في جنازة فحمل [٣] بجوانب السرير الاربع، ثم تنحى * ومن طريق ابن أبى شيبة: نا حميد [٤] عن مندل [٥] عن جعفر بن أبى المغيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ان استطعت فابدأ بالقائمة التى تلى يده اليمنى، ثم أطف بالسرير، وإلا فكن قريبا منها * ومن طريق سعيد بن منصور: نا حماد بن زيد عن منصور عن عبيد بن نسطاس [٦] عن أبى عبيدة - هو ابن عبد الله بن مسعود - قال قال عبد الله - يعنى أباه -: من تبع
[١] أما اخراج الولد الحى من بطن الحامل إذا ماتت فانه واجب، وأما كيف يخرج؟ فهذا من شأن أهل هذه الصناعة من الاطباء والقوابل
[٢] هو على بن عبد الله الازدي البارقى
[٣] في النسخة رقم (١٦) (يحمل)
[٤] هو ابن عبد الرحمن الرؤاسى
[٥] بتثليث الميم واسكان النون وفتح الدال المهملة، وهو ابن على العنزي، وهو ضعيف من قبل حفظه.
[٦] بكسر النون واسكان السين المهملة *