المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦١
(نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) * ومن طريق مسلم: نا أبو بكر بن أبى شيبة نا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال: (زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربى في أن أستغفر لها فلم يؤذن لى، واستأذنته في أن أزور قبرها وأذن لى، فزوروا القبور فانها تذكر الموت) * وقد صح عن أم المؤمنين، وابن عمر وغيرهما زيارة القبور. وروى عن عمر النهى عن ذلك ولم يصح * ٦٠١ - مسألة - ونستحب لمن حضر على القبور أن يقول ما رويناه من طريق مسلم: نا زهير بن حرب نا محمد بن عبد الله الاسدي عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وانا إن شاء الله بكم لا حقون [١]، أسأل الله لنا ولكم العافية) * ٦٠٢ - مسألة - ونستحب أن يصلى على الميت مائة من المسلمين فصاعدا * لما روينا من طريق مسلم: نا الحسن بن عيسى نا ابن المبارك أنا سلام بن ابى مطيع عن ايوب السختيانى عن ابى قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة أم المؤمنين عن عائشة أم المؤمنين [٢] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له: إلا شفعوا فيه) قال [٣]: فحدثت به شعيب بن الحبحاب [٤] فقال: حدثنى به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو محمد: الخبر الذى فيه (يصلى عليه أربعون) رواه شريك بن عبد الله بن ابى نمر، وهو ضعيف * قال أبو محمد: الشفيع يكون بعد العقاب، إلا انه مخفف ما قد قضى الله تعالى انه لو لا الشفاعة
[١] في مسلم (ج ١ ص ٢٦٦) (وإنا إن شاء الله للاحقون) واما الذى هنا فهو لفظ حديث عائشة عند مسلم ايضا
[٢] قوله (عن عائشة ام المؤمنين) سقط من النسخة رقم (١٦) وهو خطأ
[٣] القائل هو سلام بن ابى مطيع الذى روى عن ايوب كما بينه النسائي في روايته (ج ٤ ص ٧٥)
[٤] بفتح الحاءين المهملتين وبينهما باء موحدة ساكتة * (م ٢١ - ج ٥ المحلى)