المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥٩
تم خلقه فصاح صلى عليه وورث * ومن طريق شعبة: ناعمرو بن مرة قال قال لى عبد الرحمن بن أبى ليلى: ادركت بقايا الانصار يصلون على الصبى إذا مات * ومن طريق يحيى بن سعيد القطان وعبد الرزاق قال يحيى: نا عبيدالله - هو ابن عمر - وقال عبد الرزاق: نا معمر عن أيوب، ثم اتفق عبيدالله وايوب كلاهما عن نافع قال: صلى عبد الله بن عمر على سقط له لا ادرى استهل ام لا؟ هذا لفظ ايوب، وقال عبيدالله: مولود مكان سقط * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير [١] عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: السقط يصلى عليه ويدعى لابويه [٢] بالعافية والرحمة * ومن طريق حماد بن سلمة عن ايوب عن محمد بن سيرين: أنه كان يعجبه إذا تم خلقه ان يصلى عليه. ومن طريق حماد بن زيد عن ايوب السختيانى عن ابن سيرين انه كان يدعو على (٣) الصغير كما يدعو على (٤) الكبير، فقيل له: هذا ليس له ذنب؟ فقال: والنبى صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وامرنا أن نصلى عليه * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وايوب، قال قتادة عن سعيد بن المسيب وقال ايوب عن محمد بن سيرين قالا جميعا: إذا تم خلقه ونفخ فيه الروح صلى عليه وان لم يستهل * وروينا عن قتادة عن سعيد بن المسيب في السقط لاربعة أشهر يصلى عليه، قال قتادة: ويسمى، فانه يبعث أو يدعى يوم القيامة باسمه. * ومن طريق البخاري نا أبو اليمان أنا شعيب - هو ابن أبى حمزة - قال ابن شهاب: يصلى على كل مولود متوفى، وإن كان لغية (٥) من أجل أنه ولد على فطرة الاسلام. ثم ذكر حديث أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (مامن مولود إلا يولد على الفطرة) (٦) * وقال الحسن وابراهيم: يصلى عليه إذا استهل *
[١] في النسخة رقم (١٦) (زياد بن يزيد) وفى النسخة رقن (١٤) (زياد بن جرير) وكلاهما خطأ بل هو زياد بن جبير بن حية الذى مضى في حديث المغيرة مرفوعا قريبا.
[٢] في النسخة رقم (١٦) (لوالدية) (٣ و ٤) كذا في الموضعين (على) وله وجه (٥) بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء المثناة المفتوحة من الغى، أي ولد لزنا، يقال لغية نقيض قولك لرشدة بفتح الراء وكسرها (٦) هو في البخاري (ج ٢ ص ١٩٨) *