المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥٧
ان الشملة التى غلها مدعم [١] تشتعل عليه نارا، وذلك بعد موته * ٥٩٥ - مسألة - ويجب تلقين الميت الذى يموت في ذهنه - [٢] ولسانه منطلق - أو غير منطلق - شهادة الاسلام، وهى (لا إله الا الله محمد رسول الله) * لما روينا من طريق مسلم نا عمرو الناقد نا أبو خالد الاحمر عن يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقنوا موتاكم لا إله الا الله) وصح هذا أيضا عن أم المؤمنين، وروى عن عمر بن الخطاب * وعن ابراهيم عن علقمة قال: لقنوني لا إله الا الله وأسرعوا بي إلى حفرتي * وأما من ليس في ذهنه فلا يمكن تلقينه، لانه لا يتلقن * واما من منع الكلام فيقولها في نفسه، نسأل الله خير ذلك المقام * ٥٩٦ - مسألة - ويستحب تغميض عينى الميت إذا قضى * لما روينا من طريق مسلم: حدثنى زهير بن حرب نا معاوية بن عمرو نا أبو إسحق الفزارى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة أم المؤمنين قالت: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى سلمة وقد شق بصره [٣] فأغمضه) وروينا عن عمر بن الخطاب: انه امر بتغميض أعين الموتى * ٥٩٧ - مسألة - ويستحب أن يقول المصاب. (انا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي [٤] وأخلف لى خيرا منها *) لما روينا من طريق مسلم: نا أبو بكر بن أبى شيبة نا ابو اسامة عن سعد بن سعيد اخبرني عمر بن كثير بن افلح سمعت ابن سفينة [٥] يحدث انه سمع ام سلمة تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إن لله وانا إليه راجعون،
[١] بكسر الميم واسكان الدال وفتح العين المهملتين وآخره ميم. وهو عبد أسود اهداه رفاعة بن زيد الجذامي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل في الرجوع من خيبر، وقصته في البخاري (ج ٨ ص ٢٥٧ و ٢٥٨) ومسلم (ج ١ ص ٤٣ و ٤٤) وانظر العينى (ج ٢٣ ص ٢١٥) طبع المنيرية
[٢] يعنى حاضر العقل
[٣] شق بفتح الشين المعجمة وبصره فاعل، وضبطه بعضهم بصره بالنصب وهو صحيح أيضا، وانكره ابن السكيت. ومعناه شخص بصره.
[٤] قال النووي في شرح مسلم (ج ٦ ص ٢٢٠) قال القاضى: أجرني بالقصر والمد، حكاهما صاحب الافعال، وقال الاصمعي وأكثر أهل اللغة: هو مقصور لا يمد)
[٥] سفينة هو مولى أم سلمة وشرطت عليه ان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وابنه هذا يقال: انه عمر *