المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٩
٥٧٤ - مسألة - فإذا كبر الاولى قرأ أم القرآن ولابد، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فان دعا للمسلمين فحسن، ثم يدعو للميت في باقى الصلاة * أما قراءة أم القرآن فلان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها صلاة بقوله: (صلوا على صاحبكم) وقال عليه السلام: (لا صلاة لمن لم يقرأ [١] بأم القرآن) * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا محمد ابن كثير ثنا سفيان - هو الثوري - عن سعد - هو ابن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف - عن طلحة - بن عبد الله بن عوف قال: (صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: لتعلموا أنها سنة) * ورويناه أيضا من طريق شعبة وابراهيم بن سعد كلاهما عن سعد بن ابراهيم عن طلحة بن عبد الله عن ابن عباس * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا قتيبة بن سعيد أنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن أبى امامة بن سهل بن حنيف ومحمد بن سويد الدمشقي [٢] عن الضحاك بن قيس، قال الضحاك وأبو امامة: السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة مخافتة، ثم يكبر، والتسليم عند الآخرة * وعن ابن مسعود: انه كان يقرأ على الجنازة بأم الكتاب * ومن طريق وكيع عن سلمة بن نبيط [٣] عن الضحاك بن قيس قال: يقرأ مابين التكبيرتين الاولتين فاتحة الكتاب * وعن حماد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن محمد بن ابراهيم التيمى عن محمد بن عمرو ابن عطاء: ان المسور بن مخرمة صلى على الجنازة فقرأ في التكبيرة الاولى فاتحة الكتاب وسورة قصيرة، رفع بهما صوته، فلما فرغ قال: لا أجهل أن تكون هذه الصلاة عجماء، ولكني أردت أن أعلمكم أن فيها قراءة *
[١] في النسخة رقم (١٤) (لمن لم يقترئ)
[٢] معطوف على أبى امامة، ان الزهري روى عن ابى امامة وروى عن محمد بن سويد عن الضحاك. ومحمد بن سويد بن كلثوم بن قيس الفهرى امير دمشق، تابعي ثقة والضحاك بن قيس عم ابيه مختلف في صحبته، وابو امامة تابعي ولكنه سمع هذا من رجال من الصحابة كما في المستدرك (ج ١ ص ٣٦٠) وان كان اللفظ مختلفا وفيه زيادة ونقص
[٣] بالنون والباء والطاء المهملة مصغر (م ١٧ - ج ٥ المحلى)