المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٧
زربن حبيش قال رأيت ابن مسعود صلى على رجل من بلعدان [١] - فخذ من بنى أسد - فكبر عليه خمسا * وبالسند المذكور إلى عبد الرزاق عن معمر عن حماد بن أبى سليمان عن ابراهيم النخعي ان عليا كبر على جنازة خمسا * وبه إلى عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابى معبد عن ابن عباس: انه كان يكبر على الجنازة ثلاثا * ورويناه أيضا من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن دينار قال سمعت أبا معبد يقول: كان ابن عباس يكبر على الجنازة ثلاثا. وهذا اسناد في غاية الصحة * ومن طريق حماد بن سلمة أخبرني شيبة بن أيمن: [٢] ان انس بن مالك صلى على جنازة فكبر ثلاثا * وبه إلى حماد عن يحيى بن ابى اسحاق: انه قيل لانس: ان فلانا كبر ثلاثا، يعنى على جنازة؟ فقال انس: وهل التكبير إلا ثلاثا؟ * وقال محمد بن سيرين: انما كان التكبير ثلاثا فزادوا واحدة يعنى على الجنازة * ومن طريق مسلم بن ابراهيم عن شعبة عن زرارة بن أبى الحلال [٣] العتكى: ان جابر بن زيد أبا الشعثاء أمر يزيد بن المهلب ان يكبر على الجنازة ثلاثا * قال أبو محمد: أف لكل اجماع يخرج عنه على بن ابى طالب، وعبد الله بن مسعود، وانس بن مالك وابن عباس والصحابة بالشأم رضى الله عنهم ثم التابعون بالشام، وابن سيرين، وجابر بن زيد وغيرهم بأسانيد في غاية الصحة، ويدعى الاجماع بخلاف هؤلاء بأسانيد واهية فمن اجهل ممن هذه سبيله؟ فمن أخسر صفقة ممن يدخل في عقله أن
[١] بفتح الباء واسكان اللام وفتح العين والدال المهملتين، وأصلها (بنو العدان) وهم قبيلة من أسد كما هنا وفى اللسان أيضا
[٢] لم أجد له ترجمة ولا ذكرا
[٣] بفتح الحاء المهملة وتخفيف اللام، وفى النسخة رقم (١٦) (زرارة بن الخلال) بالمعجمة وفى النسخة رقم (١٤) (زرارة بن الحلال) بالمهملة وهو خطأ فيهما بل هو (زرارة بن ربيعة ابن زرارة الازدي العتكى) وأبوه كنيته (أبو الحلال) ولزرارة هذا ترجمة في تعجيل المنفعة لابن حجر، ولكن تكرر فيه (أبى الخلال) بالخاء المعجمة وهو خطأ أيضا، وقد ضبطنا صحته من المشتبه للذهبي ص (١٩٢) *