المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٢
ابن مهران - هو الرازي - ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن نمر - هو عبد الرحمن - سمع ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: (جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف بقراءته) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق بن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبى ثنا الاوزاعي أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ قراءة طويلة فجهر بها) في صفتها لصلاة الكسوف قال أبو محمد: قطع عائشة وعروة والزهرى والاوزاعي بأنه عليه السلام جهر فيها -: أولى من ظنون هؤلاء الكاذبة! * وقد روينا من طريق ابى بن كعب: (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في اول ركعة من صلاة الكسوف سورة من الطول) * فان قيل: ان سمرة روى فقال: (انه عليه السلام صلى في الكسوف لا نسمع له صوتا) * قلنا هذا لا يصح، لانه لم يروه الا ثعلبة بن عباد العبدى،، وهو مجهول * ثم لو صح لم تكن لهم فيه حجة، لانه ليس فيه انه عليه السلام لم يجهر وانما فيه (لا نسمع له صوتا) وصدق سمرة في انه لم يسمعه ولو كان بحيث يسمعه لسمعه كما سمعته عائشة رضى الله عنها اليت كانت قريبا من القبلة في حجرتها، وكلاهما صادق * ثم لو كان فيه (لم يجهر) لكان خبر عائشة زائدا على ما في خبر سمرة، والزائد أولى أو لكان كلا الامرين جائزا لا يبطل أحدهما الآخر فكيف وليس فيه شئ من هذا؟ * قال أبو محمد: ولا نعلم اختيار المالكيين روى عمله عن احد من الصحابة رضى الله عنهم ببيان اقتصاره على ذلك العمل * فان قيل: كيف تكون هذه الاعمال صحاحا كلها وانما صلاها عليه السلام مرة واحدة إذ مات ابراهيم؟ * قلنا: هذا هو الكذب والقول بالجهل * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب انا عبدة بن عبد الرحيم أنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد الانصاري عن عمرة عن عائشة: (ان رسول الله