مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧ - فصل في قوله تعالى إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون
|
أعني الموحد قبل كل موحد |
لا عابدا صنما و لا جلمودا[١] |
|
|
أعني الذي نصر النبي محمدا |
و وقاه كيد معاشر و مكيدا |
|
|
سبق الأنام إلى الفضائل كلها |
سبق الجواد لذي الرهان بليدا[٢] |
|
و له
|
و أنزل فيه رب الناس آيا |
أقرت من مواليه العيونا |
|
|
بأني و النبي لكم ولي |
و مؤتون الزكاة و راكعونا |
|
|
و من يتول رب الناس يوما |
فإنهم لعمري فائزونا |
|
و له أيضا
|
من أنزل الرحمن فيهم هل أتى |
لما اتحدوا للنذور وفاء |
|
|
من خمسة جبريل سادسهم و قد |
مد النبي على الجميع عباء |
|
|
من ذا بخاتمه تصدق راكعا |
فأثابه[٣] ذو العرش منه ولاء. |
|
الرضي
|
و من سمحت بخاتمه يمين |
تضن بكل عالية الكعاب[٤] |
|
|
أ هذا البدر يكسف بالدياجي |
و هذي الشمس تطمس بالضباب[٥]. |
|
دعبل
|
نطق القرآن بفضل آل محمد |
و ولاية لعليه لم تجحد |
|
|
بولاية المختار من خير الذي |
بعد النبي الصادق المتودد |
|
|
إذ جاءه المسكين حال صلاته |
فامتد طوعا بالذراع و باليد |
|
|
فتناول المسكين منه خاتما |
هبط الكريم الأجودي الأجود |
|
|
فاختصه الرحمن في تنزيله |
من حاز مثل فخاره فليعدد |
|
[١] الجلمود: الصخر.
[٢] الرهان من الخيل: التي يراهن على سباقها.
[٣] اثابه: اعطاه اياه، و في نسخة: اتابه بالمثناة بدل المثلثة.
[٤] الضن: الخاص يقال« هو ضنى» أي اختص به. و الكعب: الشرف و المجد و الجمع: كعاب.
[٥] الدياجى: الظلمات. و الضباب جمع الضبابة بفتح الضاد: سحابة تغشى الأرض.