الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢ - ٣ ـ مقدمة المؤلف
حق ، وان الموت حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وان الله يبعث من في القبور . »
قالوا : « بلى نشهد بذلك » .
قال صلى الله عليه وآله : « اللهم اشهد » .
وأخذ بيد أمير المؤمنين حتى بان للناس بياض ابطيهما وأعلن للملأ أنه وصيه وخليفته قائلاً :
« يا أيها الناس ، إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
ووجه خطابه الى المسلمين قائلاً :
« يا أيها الناس أنا فرطكم [١] وانكم واردون على الحوض حوض اعرض مما بين بُصرى [٢] إلى صنعاء [٣] فيه ـ عدد النجوم ـ قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون عليَّ الحوض ، عن الثقلين . كيف تخلـفوني فيهما ؟ الثـقل الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ، لا تضلّوا ولا تبدّلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا عليَّ الحوض » [٤] .
ولما سمع أبو بكر وعمر ذلك قاما إلى أمير المؤمنين فقلا له :
[١] الفرط : السابق والمتقدم .
[٢]ـ بصرى : مدينة في بلاد الشام .
[٣]ـ صنعاء : بلدة في اليمن .
[٤]ـ حديث الغدير من الأحاديث المتواترة التي اجمع المسلمون على روايته ، ذكره ابن ماجة في صحيحه ص ١٢ ، واحمد بن حنبل في مسنده ٤ ـ ٢٨١ ، والمتقي في كنز العمال ٦ ـ ٣٩٧ ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ٢ ـ ١٦٩ ، والحاكم في مستدركه ٣ ـ ١٠٩ ، والنسائي في خصائصه ص ٢٥ ، والبغدادي في تأريخه ٨ ـ ٢٩٠ ، وابن حجر في صواعقه ص ٢٥ ، وذكره ابن الاثير في اسد الغابة ١ ـ ٣٦٧ ، وغيرهم وقد استوفى المحقق الاميني البحث عن الغدير بما لا يدع مجالاً للشك فيه .