تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧ - ٤٧٣١
[١] إياهم،و براءتكم منهم:اللّهم احقن دماءنا و دماءهم،و أصلح ذات بيننا و بينهم، و اهدهم من ضلالتهم،حتى يعرف الحقّ منهم من جهله،و يرعوي عن الغيّ و العدوان من لهج به،كان هذا أحبّ إليّ و خيرا لكم»فقالا:يا أمير المؤمنين نقبل عظتك،و نتأدّب بأدبك. و قال عمرو بن الحمق:إنّي و اللّه يا أمير المؤمنين[عليه السلام]ما أجبتك و لا بايعتك على قرابة بيني و بينك،و لا إرادة مال تؤتينيه،و لا التماس سلطان يرفع ذكري به،و لكن أحببتك لخصال خمس: إنك ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم،و أول من آمن به،و زوج سيدة نساء الامة فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله[و سلّم]،و أبو الذريّة التي بقيت فينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[و سلّم]،و أعظم رجل من المهاجرين سهما في الجهاد،فلو أنّي كلّفت نقل الجبال الرواسي،و نزح البحور الطوامي حتى يأتي عليّ يومي في أمر أقوّي به وليّك و أوهن به عدوك ما رأيت أنّي قد أدّيت فيه كلّ الذي يحق عليّ من حقّك،فقال أمير المؤمنين علي[عليه السلام]:«اللّهم نوّر قلبه بالتقى،و اهده إلى صراط مستقيم،ليت أنّ في جندي مائة مثلك»فقال حجر:إذا و اللّه يا أمير المؤمنين صحّ جندك،و قلّ فيهم من يغشّك. ثم قام حجر،فقال:يا أمير المؤمنين!نحن بنو الحرب و أهلها،الذين نلقحها و ننتجها،قد ضارستنا و ضارسناها،و لنا أعوان ذوو صلاح،و عشيرة ذات عدد،و رأى مجرّب،و بأس محمود،و أزمّتنا منقادة لك بالسمع و الطاعة،فإن شرّقت شرّقنا،و إن غرّبت غرّبنا،و ما أمرتنا به من أمر فعلناه،فقال علي[عليه السلام]:«أ كلّ قومك يرى مثل رأيك؟»قال:ما رأيت منهم إلاّ حسنا،و هذه يدي عنهم بالسمع و الطاعة و بحسن الإجابة،فقال له عليّ[عليه السلام]خيرا. انظر:صفّين لنصر بن مزاحم:١٠٣-١٠٤،و شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة ١٨١/٣-١٨٢. حجر بن عدّي يباشر الحرب في صفين إنّ أوّل فارسين التقيا في هذا اليوم-و هو يوم السابع من صفر،و كان من الأيام العظيمة في صفّين ذا أهوال شديدة-حجر الخير،و حجر الشر،أمّا حجر الخير فهو حجر بن عدّي صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام،و حجر الشر ابن