تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٣ - ٤٨٢٠
عيسى،و فيه قول [١]،مع أنّ الحجب لا يستلزم الجرح،لعدم العلم بالسرّ فيه.
انتهى.
فإنّ نقله توثيق الشيخ رحمه اللّه و مناقشته في الرواية الناطقة بالجفاء سندا و دلالة مع عدّه للرجل في القسم الأوّل،نصّ في اعتماده على توثيق الشيخ رحمه اللّه الحاكم على ما نقل من قضيّة الحجب،الذي هو على فرض تحقّقه، و معلوميّة جهته على وجه يوجب فسقه،قابل للزوال بالتوبة،كما يكشف عنها إلحاحه على الفضل البقباق في الاستيذان له،و الإمام عليه السلام يحجبه تأديبا و تنبيها على أنّ ذلك كان أمرا عظيما،و بعد ذلك قبل توبته،كما يكشف عن ذلك روايته بعد ذلك عنه أخبارا كثيرة.فلو لا رفع الحجب و قبول التوبة،لم يكن ليمكّن من حضوره عنده و سماعه منه عليه السلام،حتى يروي عنه عليه السلام.
و قد اعتمد ابن داود [٢]أيضا على توثيق الشيخ رحمه اللّه،ثمّ نقل عن النجاشي أنّ الصادق عليه السلام حجبه عنه،ثمّ قال:و على تقدير صحّة الرواية لا يقتضي الجرح،لجواز غيره.
و وثقه في الوجيزة [٣]،و البلغة [٤]أيضا،و كذا الجزائري [٥]عدّه في قسم
[١] في المصدر:مع قول و فيه أن..
[٢] رجال ابن داود:١٠٢ برقم ٣٨٨.
[٣] الوجيزة:١٤٨[رجال المجلسي:١٨٤ برقم(٤٥٠)]،قال:حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة.
[٤] بلغة المحدثين:٣٤٤.
[٥] في حاوي الأقوال ٣٣٩/١ برقم ٢٣٢[المخطوط:٦٤ برقم(٢٣٥)من نسختنا]. أقول:وثّق الرجل جمع منهم من تقدم ذكره،و منهم الشيخ طه نجف في إتقان المقال في قسم الثقات:٣٨،قال:حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة..ثم ذكر رواية حجب الإمام الصادق عليه السلام،ثم قال:و اعتذر عن ذلك بضعف السند لمحمّد ابن عيسى،و ستأتي وثاقته،و الأولى الاعتذار بقرب احتمال أنّ الحجب للاتقاء