تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٧ - ٤٨٢٠
[٤] في السمن و الزيت،قيل:يروي عن الصادق عليه السلام،و قال يونس:لم يسمع من الصادق عليه السلام إلاّ حديثين،و قيل:روى عن الكاظم عليه السلام،و لم يثبت ذاك، و كان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج بسجستان في حياة الصادق عليه السلام، و روي أنّه جفاه و حجبه عنه،له كتاب الصلاة كبير،و آخر ألطف منه،و له كتاب النوادر، روى عنه حماد بن عيسى(النجاشي)،ثقة،له كتب تعدّ كلّها في الأصول..ثم ذكر طرقه الكثيرة الصحيحة إليه. ثم قال:أمّا خبر الحجب؛فقد تقدم آنفا في الصحيح،و رواه الكليني،عن علي بن إبراهيم،عن أبيه،عن صفوان،عن عبد الرحمن بن الحجاج،و كان في طريق الخبر السابق محمّد بن عيسى،و ذكر العلاّمة أنّ فيه قولا،و كذا الشهيد الثاني مع أنّه ذكر، فكيف إذا روى عن يونس و ليس فيه يونس،بل كان عن صفوان.و قال العلاّمة:مع أنّ الحجب لا يستلزم الحرج،لعدم العلم بالسرّ فيه.انتهى. و الظاهر أنّه كان اتقاء ليشتهر ذلك،و لا يصل إليه ضرر؛لأنّ الخروج عند المخالفين كان عظيما،فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق عليه السلام يخرجون بالسيف،كان يمكن أن يصل الضرر إلى الجميع،كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السلام، و الظاهر أنّه ما بقي الحجب،و كان أياما كما سمع،و روى عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة،كما عرفت،و ذكرنا في هذا الكتاب. و بالجملة؛فهذا الشيخ من أجلاء الأصحاب،و عدّ جميع الأصحاب خبره صحيحا، و عملوا بها. و اعلم أنّ طرق المصنّف إلى حريز يرتقي إلى خمسة و عشرين طريقا صحيحة، و أربعة طرق حسنة،منها ثلاثة لكلّ كتبه،و طريقا واحدا للزكاة فقط،و طريقا ضعيفا للزكاة أيضا،و ستجيء طرق أخر له إليه في زرارة،فما ذكره بعض الأصحاب أنّ أخبار حريز في الزكاة حسنة،ناشئة من قلّة التدبّر،فإنّ لفظة(ما)للعموم،و لا سبب لتخصيصها هنا،و ظاهره أنّ الطرق السابقة كانت لجميع الأخبار،و كان له طريق آخر في خصوص الزكاة ذكره. و يؤيده أنّ الغالب وحدة طريق المصنّف و الشيخ،فإنّ الشيخ و إن كان يروي عن المفيد،و هو عن المصنّف،لكن كان للشيخ مشايخ معمرون يروون عن محمّد بن الحسن بن الوليد،و يصير الشيخ في مرتبة المصنّف كابن أبي جيد علي بن أحمد بن